رئاسة النيابة العامة من مراكش: حماية ضحايا الاتجار بالبشر في صلب السياسة الجنائية

إعلام تيفي/بلاغ

خبر_ أكدت رئاسة النيابة العامة، اليوم الثلاثاء بمراكش، التزامها بمواصلة تعزيز الجهود الوطنية في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتقوية آليات حماية الضحايا وصون كرامتهم، وذلك خلال المنتدى الثاني للمدعين العامين المتخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وشارك هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، في أشغال هذا المنتدى، المنعقد بمدينة مراكش يومه الثلاثاء، بحضور مسؤولين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية من مختلف الدول.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس النيابة العامة على أن جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تندرج ضمن أخطر الجرائم العابرة للحدود، بالنظر إلى ما تنطوي عليه من انتهاك جسيم للكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن هذه الجرائم تعرف تحديات متزايدة بفعل التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب استغلال الشبكات الإجرامية للوسائط الرقمية في استقطاب الضحايا واستغلالهم.

وأوضح البلاوي أن المملكة المغربية جعلت من مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا خياراً استراتيجياً منسجما مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، من خلال تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية، وتعزيز آليات الحماية والمواكبة والتكفل بالضحايا.

كما أبرز الجهود التي تبذلها رئاسة النيابة العامة في هذا المجال، ولا سيما عبر تعزيز تخصص قضاة النيابة العامة، وإحداث شبكة للنواب المكلفين بقضايا الاتجار بالبشر، وإصدار دوريات تروم توحيد الممارسة العملية، فضلاً عن تطوير أدوات عملية لتحسين معالجة هذه القضايا وضمان حقوق الضحايا.

وأكد رئيس النيابة العامة أن المقاربة المعتمدة لا تقف عند البعد الزجري، بل تقوم أيضاً على بعد إنساني يجعل حماية الضحايا وصون كرامتهم في صلب السياسة الجنائية، مع توسيع نطاق الحماية ليشمل الضحايا غير المباشرين المتأثرين بتداعيات هذه الجرائم.

وفي هذا الإطار، سجل البلاوي التطور الملحوظ في عدد الإجراءات الحمائية الموجهة لفائدة ضحايا الاتجار بالبشر، حيث انتقلت من 55 إجراء سنة 2022 إلى 400 إجراء حمائي خلال سنة 2025، معتبراً أن هذا الارتفاع يعكس فعالية السياسة الحمائية المعتمدة.

كما توقف عند أهمية ترسيخ ثقافة التبليغ عن جرائم الاتجار بالبشر، من خلال الحملات التحسيسية والبرامج التواصلية التي أطلقتها رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين.

وفي ختام كلمته، أكد رئيس النيابة العامة أن التصدي الفعال لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين يظل رهينا بتعزيز التعاون القضائي الدولي، وتبادل المعلومات والخبرات، وتنسيق الجهود الرامية إلى تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود ومكافحة الإفلات من العقاب، بما يسهم في حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ مبادئ العدالة والأمن والاستقرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى