أولودي لـ “إعلام تيفي”: التنسيق بين الاستخبارات والقضاء يرفع نجاعة التدخل الأمني

أميمة حدري
خبر_ أكد الحسين أولودي، عضو المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، أن النموذج الأمني المغربي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة يقوم على مقاربة استباقية تعتمد على الرصد المبكر للتهديدات وتفكيك الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ مخططاتها، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تشكل أساس عمل المنظومة الأمنية المغربية في التعامل مع المخاطر الإرهابية والإجرامية.
وأوضح أولودي، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن هذه المنظومة ترتكز على التنسيق بين العمل الاستخباراتي والأمني، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي، بما يسمح بتبادل المعلومات وتحييد التهديدات في مراحلها الأولى، مبرزا أن هذا النهج مكن المغرب من تحقيق نتائج ملموسة في مجال محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأضاف أن المملكة واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات متزايدة مرتبطة بنشاط التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل والصحراء، وما يرتبط بها من شبكات إجرامية عابرة للحدود، الأمر الذي استدعى تطوير أدوات الاشتغال الأمني وتعزيز آليات الرصد والتتبع والتدخل الاستباقي.
وأشار المتحدث إلى أن الجريمة العابرة للحدود تشمل عدة مجالات من بينها الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، إضافة إلى الجرائم السيبرانية وغسل الأموال، مبرزا أن المقاربة المغربية تعتمد على الربط بين المعطيات الاستخباراتية والمساطر القضائية من أجل ضمان معالجة قانونية دقيقة وفعالة لهذه القضايا.
كما لفت أولودي إلى أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال تأمين التظاهرات الكبرى واستضافة الفعاليات الدولية، وهو ما يعكس مستوى تطور القدرات الأمنية في تدبير المخاطر وتنظيم الفضاءات العمومية، عبر اعتماد خطط عمل قائمة على التحليل المسبق والتنسيق الميداني واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن النموذج الأمني المغربي أصبح يحظى باعتراف متزايد على الصعيدين الإقليمي والدولي، باعتباره نموذجا يقوم على الفعالية والاستباق والالتزام بالقانون، ويساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في محيط إقليمي ودولي يشهد تحديات أمنية متصاعدة ومتعددة الأبعاد.





