يوسف التازي أصغر متسلق يستعد لتسلق قمة بجبال الهيمالايا يزيد ارتفاعها عن 6 آلاف متر

اعلام تيفي
بلاغ _ يستعد المتسلق المغربي الشاب يوسف التازي، البالغ من العمر 15 سنة، لخوض تحد رياضي جديد في جبال الهيمالايا، من خلال محاولة تسلق قمة “كانغ ياتسي 2” البالغ ارتفاعها 6250 مترا، بمنطقة لداخ بالهند، في الفترة الممتدة ما بين 23 يوليوز و6 غشت المقبل.
وتأتي هذه المغامرة ضمن مسار رياضي طموح يقوده اليافع المغربي تحت شعار “المستحيل ليس مغربيا”، سعيا إلى تحقيق إنجاز إفريقي غير مسبوق في هذه الفئة العمرية، ورفع الراية الوطنية في واحدة من أبرز القمم الجبلية بالعالم.
وبدأ يوسف التازي علاقته بتسلق الجبال منذ سن مبكرة، حيث تمكن في الرابعة من عمره من بلوغ قمة جبل بومهدي بالأطلس، البالغ ارتفاعها 1828 مترا، رفقة والده عمر التازي، قبل أن يتحول شغفه بالمغامرة إلى مسار رياضي متدرج جمع بين الطموح والانضباط والإعداد البدني.
وخلال السنوات الماضية، راكم المتسلق المغربي الشاب تجارب جبلية مهمة، إذ تسلق أكثر من خمسين قمة داخل المغرب، قبل أن ينتقل إلى تحديات دولية، من بينها قمة إلبرس بروسيا، أعلى قمة في أوروبا، حيث أصبح في سن الثالثة عشرة أصغر متسلق مغربي وعربي وإفريقي يبلغ “سقف أوروبا”.
ولا يخوض يوسف هذا التحدي منفردا، بل يرافقه فريق من المختصين، يشمل مؤطرين في الجري والسباحة وتقوية العضلات، إلى جانب طبيب رياضي وأخصائي في التغذية، بما يضمن إعدادا بدنيا وصحيا متكاملاً يتلاءم مع طبيعة الارتفاعات العالية وصعوبة المسار.
وتحمل هذه الرحلة، إلى جانب بعدها الرياضي، رسالة إنسانية مرتبطة بالدفاع عن حقوق الطفل، خاصة في المناطق الجبلية، من خلال الترافع من أجل التعليم والصحة والمشاركة والرياضة، باعتبار يوسف التازي سفيرا يافعا لحقوق الطفل لدى اليونيسف بالمغرب.
ومن جبال الأطلس إلى الهيمالايا، يواصل يوسف التازي كتابة قصة إصرار مغربية، تؤكد أن الأحلام الكبيرة لا ترتبط بالعمر، وأن الطموح حين يقترن بالإعداد والمثابرة قادر على حمل الراية الوطنية إلى أعلى القمم.





