تخفيضات جديدة تطال البنزين والغازوال في مختلف محطات الوقود

حسين العياشي
خبر_شهدت أسعار المحروقات بالمغرب انخفاضاً جديداً ابتداءً من الدقيقة الأولى من يوم الثلاثاء 16 يونيو، في خطوة تمنح متنفساً نسبياً للميزانيات التي أنهكتها تقلبات أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية.
ووفق المعطيات المتداولة في القطاع، شرعت شركات التوزيع في تطبيق تخفيضات جديدة شملت البنزين الممتاز بواقع 60 سنتيماً للتر الواحد، فيما تراجع سعر الغازوال بـ40 سنتيماً للتر، مواصلة بذلك منحى الانخفاض الذي طبع السوق الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة.
ويأتي هذا التراجع في سياق انخفاض أسعار المنتجات النفطية في الأسواق الدولية، وهي المتغيرات التي تظل العامل الأكثر تأثيراً في تحديد الأسعار داخل السوق المغربية المحررة، إلى جانب تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين والتوزيع.
ورغم أن التخفيض الجديد قد لا يحدث تحولاً جذرياً في تكلفة التنقل بالنسبة للأفراد، إلا أنه يحمل دلالة مهمة بالنسبة للأسر التي تعتمد بشكل يومي على السيارات، كما يشكل خبراً إيجابياً لقطاع النقل الطرقي الذي يظل من أكثر القطاعات تأثراً بأي تغير يطرأ على أسعار الوقود.
ويعزز هذا القرار المؤشرات التي بدأت تبرز منذ مطلع يونيو الجاري، حين استفاد الغازوال من خفض بلغ 53 سنتيماً للتر، بينما حافظ البنزين آنذاك على مستواه السعري دون تغيير. أما المراجعة الجديدة، فقد وسعت نطاق الانخفاض ليشمل كلا النوعين من الوقود، ما يعكس اتجاهاً نزولياً أكثر وضوحاً مع اقتراب منتصف الشهر.
ومنذ بداية السنة الجارية، عرفت أسعار المحروقات سلسلة من المراجعات المتعاقبة بين الارتفاع والانخفاض، تبعاً للتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية للنفط ومشتقاته، في ظل استمرار ارتباط السوق المحلية بالتطورات الخارجية بعد تحرير أسعار الوقود.
ويرى متابعون أن استمرار هذا المنحى يبقى رهيناً بمسار الأسعار الدولية خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية. ومع ذلك، فإن التراجع المسجل حالياً يمنح المستهلكين إشارات إيجابية بعد فترة طويلة اتسمت بارتفاع الكلفة وضغط النفقات المرتبطة بالتنقل والنقل.





