كعواشي ل”إعلام تيفي”: مغاربة العالم قوة اقتصادية ووطنية تطالب بمكانها في القرار السياسي

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_أكد عمر كعواشي، رئيس جمعية عالم المغاربة للدفاع عن القضايا الوطنية ومغاربة العالم، وناشط حقوقي مقيم بالديار الفرنسية، في تصريح ل”إعلام تيفي“، أن المشاركة السياسية لمغاربة العالم ليست مطلبا ظرفيا أو امتيازا سياسيا، بل حق دستوري واضح نص عليه دستور 2011، خاصة من خلال الفصل 17 الذي يقر حق المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج في التصويت والترشح في الانتخابات.
وشدد كعواشي على أن هذا الحق الدستوري يجب أن يترجم إلى آليات عملية تتيح لمغاربة العالم تقديم ترشيحاتهم والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، سواء على مستوى اللوائح أو الدوائر المحلية والجهوية والوطنية، انطلاقا من دول الإقامة، بما يضمن حضورهم داخل المؤسسات المنتخبة ويفتح المجال أمامهم للترافع عن قضاياهم من موقع المسؤولية.
وأوضح المتحدث أن مغاربة العالم يشكلون قوة اقتصادية وازنة ورأسمالا استراتيجيا مهما بالنسبة للمغرب، مبرزا أن تحويلاتهم المالية بلغت، وفق معطيات بنك المغرب، خلال سنة 2025 حوالي 122 مليار درهم، وهو رقم يعكس، بحسبه، حجم مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقوية التنمية داخل البلاد.
واعتبر كعواشي أن هذه المساهمة الاقتصادية، رغم أهميتها الكبيرة، لا يجب أن تحجب حق مغاربة العالم في المشاركة السياسية والمؤسساتية، مؤكدا أن الجالية المغربية بالخارج ليست مجرد مصدر للتحويلات المالية، بل جزء لا يتجزأ من الأمة المغربية، لها حقوق دستورية ينبغي تفعيلها واحترامها.
وفي هذا السياق، وجه رئيس جمعية عالم المغاربة رسالة إلى الحكومة والأحزاب السياسية، دعا فيها إلى أخذ هذه الفئة بعين الاعتبار في النقاشات السياسية والانتخابية المقبلة، معتبرا أن الالتزام بالدستور يفرض فتح المجال أمام مغاربة العالم للمشاركة الفعلية في الحياة السياسية، بدل الاكتفاء باستحضار دورهم الاقتصادي أو الرمزي.
وأكد كعواشي أن المستقبل السياسي والدستوري لمغاربة العالم يندرج ضمن ورش ملكي مفتوح، مشيرا إلى أن تعزيز آليات إشراكهم وتمثيلهم من شأنه أن يقوي الروابط بين الوطن وأبنائه في المهجر، ويمنح الجالية إحساساً أكبر بالانتماء والمواطنة الكاملة.
كما توقف المتحدث عند الأدوار الوطنية التي يضطلع بها مغاربة العالم في الدفاع عن القضايا العليا للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، مبرزا أن أفراد الجالية المغربية بالخارج يوجدون في الصفوف الأمامية للترافع عن مغربية الصحراء والتصدي لأطروحات الانفصال، خاصة في عدد من الدول الأوروبية.
وأشار كعواشي إلى أن الخطب الملكية لجلالة الملك محمد السادس ما فتئت تؤكد أهمية مغاربة العالم ودورهم في الدفاع عن القضايا الوطنية، معتبرا أن هذا الاعتراف الملكي يجب أن يوازيه حضور مؤسساتي وسياسي يتيح للجالية التعبير عن انتظاراتها والدفاع عن حقوقها من داخل البرلمان والمؤسسات المنتخبة.
وأضاف المتحدث أنه، من موقعه كأحد الفاعلين في تنظيم مبادرات ووقفات دفاعا عن الوحدة الترابية في فرنسا وبلجيكا، يلمس عن قرب حجم التعبئة الوطنية لدى مغاربة العالم، مؤكدا أن هذه التعبئة ينبغي أن تجد امتدادها الطبيعي في المشاركة السياسية والتمثيلية المؤسساتية.
وختم كعواشي تصريحه بالتعبير عن أمله في أن تشهد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة حضورا فعليا لمغاربة العالم ضمن اللوائح الانتخابية، بما يمنحهم فرصة الوصول إلى البرلمان والتحدث باسم الجالية المغربية، والترافع عن قضاياها وحقوقها، باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الأمة المغربية ورافعة قوية للدفاع عن مصالح الوطن في الخارج.





