مندوبية التخطيط: أسعار الغذاء تتراجع بـ0,7 بالمائة مقابل ارتفاع 2,6 بالمائة للمواد غير الغذائية

أميمة حدري

سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر ماي 2026، وفق ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط، تراجعا في وتيرة التضخم السنوي ليستقر عند مستوى 1,2 في المائة.

وأوضحت المعطيات الواردة في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك لشهر ماي 2026، أن هذا المستوى من التضخم السنوي يعكس بالأساس انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0,7 في المائة، مقابل ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2,6 في المائة، وهو ما أسهم في كبح الوتيرة العامة لارتفاع الأسعار خلال الفترة المعنية.

وفي هذا الإطار، أظهرت البيانات تسجيل تفاوت في أداء مكونات المواد غير الغذائية، حيث تراجعت أسعار المواصلات بنسبة 0,3 في المائة، في حين سجلت أسعار النقل ارتفاعا لافتا بلغ 8,1 في المائة، بما يعكس اختلافا في دينامية الأسعار بين القطاعات المرتبطة بالتنقل والخدمات.

وعلى المستوى الشهري، سجل مؤشر الأسعار عند الاستهلاك خلال شهر ماي 2026 انخفاضا بنسبة 0,9 في المائة مقارنة بشهر أبريل الماضي، نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 2,1 في المائة، مقابل استقرار شبه تام في أسعار المواد غير الغذائية.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن هذا الانخفاض الشهري ارتبط بشكل مباشر بتراجع أسعار عدد من المواد الأساسية، في مقدمتها الخضر بنسبة 8,6 في المائة، إلى جانب انخفاض أسعار السمك وفواكه البحر بنسبة 3,7 في المائة، واللحوم بنسبة 1,9 في المائة، والحليب ومشتقاته والبيض بنسبة 1,7 في المائة، فضلا عن تراجع أسعار الزيوت والدهنيات والقهوة والشاي والكاكاو بنسب متفاوتة.

وفي المقابل، سجلت بعض المواد الغذائية ارتفاعا طفيفا خلال الفترة ذاتها، هم على الخصوص الفواكه وبعض المشروبات غير الكحولية، ما يعكس استمرار التذبذب في أسعار بعض الأصناف الاستهلاكية.

أما على مستوى المواد غير الغذائية، فقد سجلت أسعار المحروقات انخفاضا بنسبة 3,6 في المائة، وهو ما ساهم بدوره في دعم الاتجاه العام نحو التراجع المسجل في مؤشر الأسعار.

كما أبرزت المعطيات الإحصائية تراجعات متفاوتة في عدد من المدن المغربية، من بينها آسفي وبني ملال والدار البيضاء وطنجة والحسيمة وفاس والرباط وأكادير والعيون، بنسب انخفاض تراوحت بين 0,2 و2,1 في المائة، ما يعكس الطابع غير المتجانس لتطور الأسعار على المستوى الجغرافي.

وفي السياق ذاته، سجل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,3 في المائة على أساس شهري، مع تسجيل تراجع سنوي طفيف بنسبة 0,1 في المائة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى