مستشارون برلمانيون يعددون أعطاب العرض السياحي الداخلي.. ووزيرة السياحة تدافع بالأرقام

أميمة حدري
عدد مستشارون برلمانيون، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، جملة من الاختلالات التي تعيق تطور العرض السياحي الداخلي بالمغرب، في سياق نقاش اتسم بحدة الملاحظات وتعدد زوايا النقد الموجه لواقع القطاع، مقابل دفاع الحكومة عن اختياراتها ومعطياتها الرقمية المتعلقة بتنافسية الأسعار.
وخلال هذه الجلسة، أثار عدد من المستشارين البرلمانيين مجموعة من الإشكالات التي يعتبرونها بنيوية في القطاع السياحي الداخلي، من بينها تعثر عدد من المشاريع السياحية، وتراجع جودة البنيات التحتية في بعض المناطق، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار الإيواء والخدمات السياحية، فضلا عن الإشكال المرتبط بكلفة النقل الجوي، خاصة بالنسبة لمغاربة العالم الراغبين في قضاء عطلتهم داخل الوطن.
وفي هذا السياق، توقف الفريق الحركي عند ما وصفه بمشروع سياحي متعثر، يتمثل في تجزئة سياحية ظلت، حسب تعبيره، خارج دائرة الإنجاز منذ سنة 1992، داعيا إلى فتح بحث في هذا الملف للوقوف على أسباب هذا التعثر المستمر، كما انتقد غياب الربط الجوي مع عدد من الجهات الداخلية، إضافة إلى ما اعتبره ارتفاعا في كلفة الضرائب المرتبطة بالقطاع، رغم مساهمته في خلق فرص الشغل.
من جهته، دعا فريق الأصالة والمعاصرة إلى ضرورة إعادة هيكلة العرض السياحي الموجه للمغاربة، بما يستجيب لمختلف الفئات الاجتماعية وقدراتها الشرائية، معتبرا أن النهوض بالسياحة الداخلية يمر عبر تحسين البنيات التحتية وتأهيل الموارد البشرية، بما يرفع من جودة الخدمات ويعزز جاذبية الوجهات السياحية داخل المملكة. مشددا على أهمية تسهيل الولوج إلى المناطق السياحية عبر تطوير الطرق والخدمات الأساسية، بالنظر إلى الصعوبات التي ما تزال تعيق الوصول إلى عدد من المواقع ذات المؤهلات الواعدة.
وفي الاتجاه ذاته، سجل الفريق الاستقلالي استمرار مجموعة من الاختلالات التي تطبع القطاع، وفي مقدمتها الفجوة بين الأسعار وجودة الخدمات المقدمة، معتبرا أن عددا من الأسر المغربية باتت تجد صعوبة في التوفيق بين كلفة الإقامة ومستوى الخدمة، وهو ما يدفع جزءا منها إلى تفضيل وجهات خارجية. مشيرا إلى ضعف خدمات الإيواء في بعض المناطق، بما يحد من تنافسية العرض السياحي الداخلي.
وفي المقابل، دافعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، عن المعطيات الرسمية المتعلقة بتكلفة الخدمات السياحية داخل المغرب، مؤكدة أن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب، وللقانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. موضجة أن الوزارة تعمل على تنويع العرض السياحي في إطار خارطة الطريق القطاعية، بما يسمح بتوزيع النشاط السياحي على مختلف الجهات وعلى مدار السنة.





