تأخر صرف المنح والأجور يدفع شغيلة الرعاية الاجتماعية بزاكورة إلى التلويح بالاحتجاج

إعلام تيفي/ بلاغ
تعيش شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة على وقع حالة من الاحتقان المتصاعد، في ظل استمرار تأخر صرف الأجور والمنح المالية، وهو الوضع الذي دفع العاملين بالقطاع إلى التلويح بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية خلال الفترة المقبلة، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”التماطل غير المبرر” في معالجة ملفهم الاجتماعي والمهني.
وقالت النقابة الممثلة لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم إن عددا من الأطر والعاملين يعيشون أوضاعًا اجتماعية صعبة بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية لأشهر طويلة، مشيرة إلى أن بعض المستخدمين لم يتوصلوا بأجورهم منذ أكثر من سنة كاملة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على استقرارهم المهني والمعيشي، وفاقم معاناة أسرهم في مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن هذه الوضعية تأتي رغم ما وصفته بـ”المجهودات الترافعية” التي سبق أن أفضت إلى إعداد اتفاقية جماعية تضم مختلف الهيئات المنتخبة بالإقليم، بعد التأشير عليها من طرف عامل الإقليم، بهدف توفير دعم مالي قار يساهم في التخفيف من العجز الذي تعانيه مؤسسات الرعاية الاجتماعية على مستوى التسيير والتدبير.
وأضاف المصدر ذاته أن الجماعات الترابية المعنية قامت بتحويل مساهماتها المالية إلى الحساب الخاص بالمجلس الإقليمي منذ أشهر، غير أن الشغيلة تؤكد أن المنحة لم يتم صرفها إلى حدود الساعة، رغم مرور ستة أشهر على توقيع الاتفاقية، ومراسلة عامل الإقليم بشأن الموضوع خلال شهر ماي الماضي، معتبرة أن استمرار هذا التأخر يثير حالة من القلق والغضب في صفوف العاملين بالمؤسسات الاجتماعية.
وحملت النقابة السلطات الإقليمية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار التأخر في صرف المستحقات، مطالبة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لإعطاء تعليماته قصد التسريع بصرف المنحة المالية، إلى جانب العمل على توسيع دائرة المتدخلين المنخرطين في دعم القطاع الاجتماعي بالإقليم، والدفع نحو تحويل الاتفاقية الحالية إلى اتفاقية جهوية تشمل المجلس الجهوي.
وفي سياق متصل، أعلنت شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة استعدادها لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة” دفاعا عن حقوقها الاجتماعية والمهنية، مؤكدة عزمها تنظيم وقفة إنذارية أمام مقر العمالة خلال الفترة المقبلة، في خطوة احتجاجية تروم لفت الانتباه إلى ما تعتبره “وضعا غير مقبول” يهدد استقرار العاملين واستمرارية الخدمات الاجتماعية المقدمة للفئات المستفيدة.
كما شددت النقابة على ضرورة إيجاد تسوية حقيقية للوضعية الإدارية والمالية لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع استثمار مختلف البرامج الوطنية والإقليمية المرتبطة بدعم التشغيل والتمدرس، بما يضمن استدامة هذه المؤسسات وتحسين أوضاع العاملين بها، خاصة في ظل الأدوار الاجتماعية والإنسانية التي تضطلع بها لفائدة فئات واسعة من المستفيدين بالإقليم.





