الحملة الوطنية تعلن نهاية معركة الساعة الإضافية

اعلام تيفي

بلاغ _ أعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية غرينيتش إنهاء مهامها وحل لجنتها الوطنية، وذلك عقب قرار الحكومة القاضي بالتراجع النهائي عن اعتماد الساعة الإضافية والعودة إلى الساعة القانونية ابتداء من 20 شتنبر 2026، معتبرة أن هذا القرار يمثل استجابة لمطلب مجتمعي واسع، وانتصارا لمنطق الإنصات والتفاعل الإيجابي بين المؤسسات والمواطنين.

وأكدت الحملة، في بيان موجه إلى الرأي العام الوطني ووسائل الإعلام، أنها تابعت باهتمام كبير قرار الحكومة، معتبرة أن العودة إلى الساعة القانونية تشكل خطوة إيجابية في اتجاه الاستجابة لانتظارات شريحة واسعة من المواطنات والمواطنين، وتفاعلا مسؤولا مع مطلب اجتماعي وصحي وتربوي ظل مطروحًا بإلحاح داخل المجتمع المغربي.

وأوضحت الحملة أن العريضة القانونية لم تكن قد وجهت بعد إلى الحكومة، بحكم أن مسار جمع التوقيعات كان لا يزال مستمرا وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، غير أنها اعتبرت أن الدينامية المواطنة التي أطلقتها، وما رافقها من تعبئة وطنية ونقاش عمومي وترافع مدني منظم، ساهمت بشكل واضح في إبراز قوة هذا المطلب وإبقائه حاضرا في الفضاء العمومي، بما ساعد على إعادة النظر في الساعة الإضافية والتجاوب مع مطلب العودة إلى الساعة القانونية.

وشدد البيان على أن القرار لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تراجع عن إجراء زمني، بل باعتباره مؤشرا إيجابيا على إمكانية بناء علاقة ثقة بين المواطنين والمؤسسات، عندما يتم التعبير عن المطالب بشكل سلمي وقانوني ومنظم ومسؤول، مؤكدة أن الديمقراطية لا تتقوى بالقرارات وحدها، وإنما أيضا بالإنصات للمواطنين والتفاعل مع تطلعاتهم، والاعتراف بدور المجتمع في توجيه السياسات العمومية بما ينسجم مع حاجاته اليومية.

وفي هذا السياق، عبرت الحملة عن خالص شكرها وتقديرها لجميع المواطنات والمواطنين الذين تفاعلوا مع المبادرة وساندوها، ولكل من ساهم في إنجاحها من قريب أو بعيد، كما خصت بالشكر المنسقين المحليين الذين أشرفوا على التواصل الميداني وجمع التوقيعات، والمنسقين الجهويين الذين ساهموا في التنظيم والتتبع والتنسيق، وأعضاء اللجنة الوطنية الذين واكبوا مختلف مراحل الحملة، وعلى رأسهم المنسق الوطني، تقديرًا لما بذلوه من جهود تطوعية ومسؤولة بروح وطنية عالية وإيمان عميق بجدوى العمل المدني المنظم.

كما نوهت بمختلف المؤسسات والهيئات المدنية والحقوقية والنقابية والإعلامية، وكل الفاعلين الذين دعموا المبادرة بأشكال مختلفة، سواء من خلال توفير فضاءات للنقاش، أو تقديم المساندة المعنوية، أو مواكبتها إعلاميًا، أو الإسهام في توسيع دائرة الوعي بأهمية العودة إلى الساعة القانونية، باعتبارها مطلبًا يرتبط براحة المواطنين وانتظام الحياة الدراسية والمهنية والاجتماعية.

وأضافت الحملة أنه، وبعد نقاش مستفيض ومسؤول بين أعضاء اللجنة الوطنية والمنسقين الجهويين، واستحضارا للغاية الأساسية التي تأسست من أجلها والمتمثلة في الترافع من أجل التراجع النهائي عن الساعة الإضافية، فقد تقرر اعتبار أن الهدف قد تحقق.

وفي هذا الإطار، ثمنت الحملة قرار الحكومة بالعودة إلى الساعة القانونية غرينيتش، معتبرة أنه استجابة لمطلب مواطني واسع وانتصار لمنطق الإنصات والتفاعل الإيجابي بين المجتمع والمؤسسات، كما أكدت أن الحملة الوطنية حققت الهدف الذي تأسست من أجله، والمتمثل في المساهمة في الدفع نحو التراجع النهائي عن الساعة الإضافية، عبر دينامية مواطنة قانونية وسلمية ومنظمة.

وأعلنت كذلك أنها ستتابع تنفيذ قرار الحكومة ابتداء من 20 شتنبر 2026، بما يضمن تنزيله بشكل فعلي ونهائي احتراما لانتظارات المواطنات والمواطنين الذين عبروا عن هذا المطلب.

وفي ما يتعلق بلوائح التوقيعات، التزمت الحملة بإتلافها بعد استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية المرتبطة بها، وتحت إشراف مفوض قضائي، وبحضور الفريق القانوني للحملة، احتراما للمعطيات الشخصية للمواطنات والمواطنين، وحفاظا على الثقة التي وضعوها في هذه المبادرة المدنية.

كما أعلنت رسميا حل اللجنة الوطنية للحملة بعد استكمال الترتيبات التنظيمية والإدارية، وتجميع ما تبقى من لوائح التوقيعات الواردة من مختلف الجهات والأقاليم وإتلافها وفق المعايير القانونية.

وفي ختام البيان، أكدت الحملة أن ما تحقق هو ثمرة عمل جماعي مسؤول بين مواطنين آمنوا بقوة الفعل المدني ومؤسسات تفاعلت مع مطلب اجتماعي مشروع، معتبرة أن هذه التجربة تعزز الثقة في المؤسسات عندما يشعر المواطن بأن صوته مسموع وأن مطالبه، إذا عُبر عنها بطرق قانونية وسلمية، يمكن أن تتحول إلى قرارات عمومية ملموسة. كما أعلنت نهاية هذه الدينامية التنظيمية بعد بلوغ هدفها، مع التأكيد أن روح المواطنة ستظل حاضرة في كل المبادرات الرامية إلى خدمة الصالح العام، وترسيخ ثقافة المشاركة، وتقوية جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى