بنك المغرب يخفض كلفة الأداء الإلكتروني ويفتح السوق أمام منافسة جديدة

إعلام تيفي_بلاغ
خبر_دخلت سوق الأداء الإلكتروني بالمغرب مرحلة جديدة، بعد انتقالها من نموذج يهيمن عليه فاعل واحد إلى بنية مفتوحة أمام عدد من مؤسسات الأداء، بالتوازي مع خفض السقف الأقصى لمصاريف التبادل النقدي الإلكتروني.
وأعلن بنك المغرب ومجلس المنافسة، في بلاغ مشترك، أن الإجراءات المتخذة مكنت من فتح سوق اقتناء الأداءات الإلكترونية أمام متعاملين جدد، بعد إلزام مركز النقديات بالتوقف عن هذا النشاط وتفويت عقوده مع التجار وفق آجال محددة.
ويأتي هذا التحول تنفيذاً لقرار مجلس المنافسة الصادر في 31 أكتوبر 2024، الذي فرض على مركز النقديات وقف استقطاب تجار جدد ابتداءً من فاتح نونبر من السنة نفسها، وإنهاء احتكاره الفعلي لنشاط الاقتناء الإلكتروني، مع ضمان ولوج باقي مؤسسات الأداء إلى خدماته التقنية في شروط منصفة وشفافة وغير تمييزية.
وفي خطوة تحمل أثراً مباشراً على كلفة المعاملات، قرر بنك المغرب خفض السقف الأقصى لمصاريف التبادل النقدي الإلكتروني من 0.65 في المائة إلى 0.50 في المائة، ابتداءً من فاتح أكتوبر 2026، مع تحديد سقف خاص في حدود 0.15 في المائة بالنسبة للأداءات الحكومية وقطاع تجارة القرب.
ويفترض أن ينعكس هذا التخفيض على العمولات التي يتحملها التجار، وأن يوسع هامش المنافسة بين مؤسسات الأداء، بعدما ظلت السوق لسنوات محكومة بعرض محدود وخيارات ضيقة أمام المهنيين.
بنك المغرب أكد، من جهته، أنه واكب المؤسسات الجديدة الحاصلة على الاعتماد، مع التشديد على احترام شروط الأمن والموثوقية واستمرارية الخدمة، بما يضمن ألا يتحول فتح السوق إلى مخاطرة تمس سلامة المعاملات أو ثقة المستعملين.
وتضع هذه الإجراءات سوق الأداء الإلكتروني أمام اختبار حقيقي: إما أن تترجم المنافسة الجديدة إلى خدمات أقل كلفة وأكثر جودة، أو أن تبقى آثار الإصلاح محدودة في حال لم يلمس التجار والمواطنون فرقاً فعلياً في الأسعار والعروض.
وأكد مجلس المنافسة وبنك المغرب استمرار التتبع المشترك للسوق، بهدف توسيع الولوج إلى حلول أداء إلكترونية آمنة ومتاحة بكلفة تنافسية، في وقت يواصل فيه المغرب الدفع نحو تقليص التعامل بالنقد وتوسيع رقعة الأداء الرقمي.





