فضيحة بالداخلة.. 200 درهم و”الملحفة” لملء قاعة أخنوش؟

إعلام تيفي – ابوريتاح
لم يكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، عذرا اقصد عزيز أخنوش، ينهي كلمته السياسية بمدينة الداخلة، حتى بدأت القاعة تفرغ بوتيرة لافتة، في مشهد أثار كثيراً من علامات الاستفهام حول طبيعة الحضور الذي امتلأت به القاعة قبل دقائق فقط.
وتحصلت “إعلام تيفي” على مقاطع فيديو توثق مغادرة أعداد كبيرة من الحاضرين مباشرة بعد انتهاء كلمة أخنوش، فيما يظهر في تسجيل آخر المنسق الجهوي للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، محمد لمين حرمة الله، وهو يناشد عدداً من الحاضرين عدم مغادرة القاعة دفعة واحدة، في محاولة بدت، وفق ما توحي به المشاهد، لتفادي خروج جماعي قد يلفت انتباه عدسات الكاميرات.
وبحسب معطيات توصلت بها الجريدة، مدعومة بشهادات متطابقة ومقاطع مصورة، فإن عملية الحشد لم تستند، وفق هذه الإفادات، إلى التعبئة السياسية أو القناعة الحزبية، بقدر ما اعتمدت على استقطاب أشخاص، من بينهم عمال بقطاع الصيد البحري وعاطلون عن العمل، مقابل 200 درهم للفرد، مع توزيع “الملحفة” على عدد كبير من المشاركين لإضفاء طابع صحراوي على المشهد داخل القاعة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن عدداً من العاملين بقطاع الصيد البحري غابوا عن الميناء خلال فترة تنظيم اللقاء، بينما واجه المنظمون، بحسب الشهادات التي استقتها الجريدة، صعوبات في بلوغ العدد المستهدف من الحاضرين، ما دفعهم إلى تكثيف عمليات الاستقطاب في الساعات الأخيرة التي سبقت انطلاق النشاط.
غير أن أكثر ما يثير الانتباه ليس فقط الكيفية التي امتلأت بها القاعة، بل السرعة التي فرغت بها بمجرد انتهاء كلمة رئيس الحزب، بما يوحي، إذا صحت المعطيات المتوفرة، بأن الحضور كان مرتبطاً بانتهاء المهمة أكثر من ارتباطه بمضامين الخطاب السياسي.
وتكتسب المشاهد التي توثق مطالبة أحد المسؤولين الحزبيين للحاضرين بعدم المغادرة الجماعية دلالة سياسية خاصة، إذ تعزز الانطباع بأن المنظمين كانوا يدركون حساسية الصورة التي قد تنقلها الكاميرات في اللحظات التي تلت إسدال الستار على اللقاء، وهي صورة قد تفتح باب التساؤل حول مدى قدرة الحزب على تعبئة أنصاره بعيداً عن أساليب الحشد التي تتحدث عنها هذه المعطيات.
ويبقى السؤال الذي تفرضه هذه الوقائع، في انتظار أي توضيح أو رد من الجهات المعنية: هل امتلأت القاعة فعلاً بالمؤيدين، أم بمن حضروا مقابل حافز مادي، وغادروها بمجرد انتهاء المهمة.
وخير مانختم به لعندو عندو..
الفيديو:
d8ae0301-f40d-443b-8d1d-6d5b053584de





