صلاح الدين عبقري: حزب “البام” يراهن على الكفاءات لا على الأعيان فقط

حسين العياشي

استعرض صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، ملامح الرؤية التي يعتمدها الحزب في تعزيز حضوره السياسي، معتبرا أن المسار التنظيمي الذي راكمه على امتداد ثمانية عشر عاما مكنه من التحول إلى قطب سياسي قادر على استقطاب الكفاءات الوطنية، وجعل منه فضاء جاذبا للأطر والخبرات الراغبة في الإسهام في تدبير الشأن العام.

وفي تصريحه لـ”إعلام تيفي”، أكد عبقري أن الدينامية التي يعيشها الحزب اليوم ليست وليدة الظرفية السياسية الراهنة، وإنما ثمرة مسار طويل من البناء التنظيمي والتأطير، وهو ما انعكس، بحسب تعبيره، في تزايد إقبال شخصيات وازنة على الالتحاق بمؤسساته القيادية.

وفي هذا السياق، اعتبر عبقري أن انضمام كل من الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ينجا الخطاط، إلى المكتب السياسي للحزب، يعكس حجم الثقة التي بات يحظى بها مشروع الأصالة والمعاصرة لدى الكفاءات الوطنية، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، باستقطاب الأطر والخبرات القادرة على تسخير تجربتها وكفاءتها لخدمة الوطن والمواطنين.

وأوضح رئيس منظمة شباب الحزب أن استراتيجية الأصالة والمعاصرة لا تقوم على منطق استقطاب الأسماء فقط، وإنما ترتكز على رؤية أشمل تسعى إلى بناء نخب سياسية جديدة، من خلال التكوين والتأطير وإفساح المجال أمام كفاءات شابة ووجوه قادرة على الإسهام في تجديد الممارسة السياسية والارتقاء بجودة النقاش العمومي.

وأضاف أن الحزب يراهن على تقديم كفاءات لا يقتصر حضورها على المنافسة الانتخابية، بل تمتلك القدرة على الإسهام في بلورة السياسات العمومية وإغناء النقاش الفكري والسياسي، بما يستجيب لتطلعات المواطنين الذين ينتظرون من الأحزاب تقديم بدائل ورؤى أكثر من انتظارهم للشعارات.

ورأى عبقري أن استقطاب شخصيات ذات رصيد مهني ومؤسساتي يشكل مدخلا لتعزيز الثقة في العمل السياسي، خاصة في ظل الحاجة إلى إعادة الاعتبار للأحزاب باعتبارها فضاءات لإنتاج النخب وصناعة القرار، مؤكدا أن الأصالة والمعاصرة شرع في هذا التوجه منذ سنوات، ونجح تدريجيا في بناء تجربة تنظيمية ناضجة تؤهله للمنافسة بقوة على قيادة المرحلة السياسية المقبلة.

وختم رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة تصريحه بتوجيه دعوة إلى مختلف الكفاءات والأطر المغربية للانخراط في العمل الحزبي، معتبرا أن نقل الخبرات من فضاءات التدبير والإدارة إلى المؤسسات السياسية لا يخدم الأحزاب فحسب، بل يشكل مساهمة مباشرة في خدمة المصلحة العليا للوطن، وتعزيز جودة السياسات العمومية وتجويد الأداء الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى