طارق حيدر لـ”إعلام تيفي”: التحاق لقجع بـ”البام” أربك الخصوم وأكد قوة المشروع السياسي للحزب

أميمة حدري

أثار التحاق الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بحزب الأصالة والمعاصرة، موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط السياسية والحزبية، بعدما اعتبر عدد من المتابعين الخطوة ذات دلالات سياسية وتنظيمية، في وقت تتواصل فيه استعدادات الأحزاب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد طارق حيدر، المنسق الجهوي لشبيبة الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي، أن الجدل الذي رافق إعلان انضمام لقجع إلى الحزب يعكس، بحسب تعبيره، “حجم التأثير الذي أحدثه هذا القرار داخل المشهد السياسي”، معتبرا أن ردود الفعل الصادرة عن الخصوم كشفت حالة من الارتباك أكثر مما قدمت قراءة موضوعية للحدث.

وقال حيدر، في تصريح خص به “إعلام تيفي“، إن التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن اعتباره مجرد انضمام تنظيمي عادي، بل يشكل، وفق تقديره، “مؤشرا على الجاذبية التي أصبح يتمتع بها المشروع السياسي للحزب، وقدرته على استقطاب شخصيات وكفاءات وطنية راكمت تجارب في تدبير ملفات استراتيجية”.

وأضاف أن التحاق لقجع يمثل ممارسة طبيعية لحق دستوري يكفله القانون لكل مواطن في اختيار الانتماء السياسي الذي ينسجم مع قناعاته، معتبرا أن الانتقادات التي أعقبت الإعلان عن هذه الخطوة تجاوزت في كثير من الأحيان حدود النقاش السياسي الموضوعي.

وأوضح المتحدث أن استعمال بعض الأطراف لمصطلحات من قبيل “الميركاتو السياسي” أو الحديث عن وجود ترتيبات مسبقة، يعكس، من وجهة نظره، “عجزا عن مجاراة الدينامية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة”، مؤكدا أن التنافس السياسي ينبغي أن يحتكم إلى البرامج والتنظيم والعمل الميداني، وليس إلى التأويلات أو التشكيك في اختيارات الأفراد.

واعتبر حيدر أن قوة الحزب لم تتشكل بشكل ظرفي، وإنما جاءت نتيجة مسار تنظيمي وسياسي متواصل، مبرزا أن ما وصفه بـ”جاذبية الحزب” يعود إلى العمل الذي قامت به هياكله الوطنية والترابية خلال السنوات الأخيرة، وإلى تبني منطق المؤسسة في تدبير شؤونه الداخلية.

وفي هذا الإطار، أشاد بالدور الذي تضطلع به منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أنها ساهمت، بحسب تعبيره، “في تعزيز تماسك الحزب وتطوير أدائه التنظيمي، بما مكنه من استقطاب كفاءات جديدة وترسيخ حضوره في الساحة السياسية”.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب، وفق رؤيته، “مواصلة الانفتاح على الطاقات والكفاءات الوطنية”، مشيرا إلى أن منظمة شباب الأصالة والمعاصرة تعرف بدورها انخراط أعداد متزايدة من الشباب والأطر في مختلف الجهات، وهو ما اعتبره مؤشرا على حيوية الحزب واستمرار ديناميته التنظيمية.

وشدد طارق حيدر، في ختام تصريحه لـ”إعلام تيفي“، على أن حزب الأصالة والمعاصرة يواصل، من وجهة نظره، التحضير للاستحقاقات المقبلة من خلال تقوية هياكله والانفتاح على الكفاءات، مؤكدا أن الحسم في التنافس السياسي يظل، في نهاية المطاف، رهينا بإرادة الناخبين وصناديق الاقتراع، في إطار ما يكفله الدستور والقوانين المنظمة للحياة السياسية بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى