أحداث سبتة.. شبيبة الأصالة والمعاصرة تدعو إلى حلول تتجاوز المقاربة الأمنية

إعلام تيفي/ بلاغ
طرحت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة رؤية تدعو إلى اعتماد مقاربة تنموية شاملة لمعالجة الأسباب التي أفرزت الأحداث الأخيرة بمعبري باب سبتة وبني نصار، معتبرة أن التصدي لهذه الظاهرة يقتضي تجاوز المعالجات الظرفية والانطلاق من تشخيص دقيق للعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر في فئة واسعة من الشباب، خاصة بالمناطق الحدودية.
وجاء ذلك خلال لقاء حواري مفتوح نظمته المنظمة تحت شعار “PAM YOUTH OPEN MIC”، في إطار مبادرة تروم تعزيز التواصل المباشر مع الشباب وفتح فضاء للنقاش حول القضايا التي تشغل هذه الفئة.
وشهد اللقاء حضورا ومداخلات تناولت عددا من الإشكالات المرتبطة بواقع الشباب المغربي، وفي مقدمتها البطالة، وضعف فرص الإدماج الاقتصادي، وتراجع الثقة في إمكانيات تحقيق الاستقرار الاجتماعي.
واستحوذت الأحداث التي شهدها معبرا باب سبتة وبني نصار على جانب مهم من النقاش، حيث اعتبر المشاركون أن هذه الوقائع تعكس تحديات مركبة تستوجب مقاربة متكاملة تراعي أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وتعمل على معالجة جذورها بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.
وأكد المتدخلون أن توفير فرص الشغل، وتحسين ظروف العيش، وتعزيز الاستثمار بالمناطق الحدودية، من شأنه أن يحد من العوامل التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بالهجرة غير النظامية.

كما شدد المشاركون على أهمية الإنصات إلى انتظارات الشباب وإشراكهم في بلورة السياسات العمومية الموجهة إليهم، معتبرين أن بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات يظل رهينا بقدرة الفاعلين السياسيين على تقديم مبادرات عملية تستجيب لتطلعات هذه الفئة وتفتح أمامها آفاقا حقيقية للإدماج والمشاركة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على شعار المبادرة “نرجعو الثقة” (GET THE TRUST BACK)، باعتباره عنوانا لمرحلة تقوم على تكريس الحوار المباشر مع الشباب، والاستماع إلى انشغالاتهم، وتحويل توصياتهم إلى مقترحات قابلة للتنزيل، بما يسهم في صياغة سياسات تنموية أكثر استجابة لاحتياجاتهم، ويعزز دورهم كشريك أساسي في تحقيق التنمية وترسيخ الاستقرار الاجتماعي.





