65 هكتارا حصيلة أولية لحريق تلاسمطان.. تعبئة ميدانية واسعة تنهي انتشار النيران

أميمة حدري

كشفت معطيات رسمية توصل بها موقع “إعلام تيفي“، أن الحريق الغابوي الذي اندلع يوم السبت 8 غشت بالمنطقة الغابوية الواقعة بين أزرافن وبومنان بالمنتزه الوطني لتلاسمطان، التابع للنفوذ الترابي لجماعة تلمبوط بإقليم شفشاون، تمت السيطرة عليه بشكل كامل مساء الإثنين، بعد ثلاثة أيام من عمليات الإخماد والتطويق التي شاركت فيها مختلف فرق التدخل.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “إعلام تيفي“، فقد خلف الحريق أضرارا طالت نحو 65 هكتارا من الغطاء الغابوي كحصيلة أولية، المكون أساسا من أشجار البلوط الأخضر وأعشاب ثانوية أخرى، فيما واجهت فرق الإطفاء خلال اليوم الأول صعوبات في الوصول إلى بؤر النيران ومحاصرتها، بسبب وعورة التضاريس وهبوب رياح قوية ساهمت في صعوبة عمليات الإخماد.

وعبأت السلطات مختلف الفرق والوسائل اللازمة لمواجهة الحريق، بمشاركة عناصر الوقاية المدنية والمياه والغابات وحراس الغابات والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب الساكنة المحلية، حيث انصبت الجهود على تطويق النيران والحد من انتشارها داخل المنطقة الغابوية.

ورغم تمكن الفرق المتدخلة من السيطرة على الحريق خلال المرحلة الأولى، شهدت المنطقة، مع حلول الظلام، ظهور بؤرة جديدة، قبل أن تتسبب الرياح في انتقالها إلى منطقة غابوية مجاورة، الأمر الذي استدعى تعزيز عمليات الإطفاء وتكثيف التدخلات على الأرض وفي الجو.

وفي مواجهة الوضع، جرى تسخير طائرتين من نوع “كنادير” للمشاركة في عمليات الإخماد، حيث نفذتا خلال مراحل التدخل ما يزيد عن 40 طلعة جوية، بمعدل 20 طلعة لكل طائرة، بالتوازي مع استمرار الفرق البرية في محاصرة النيران والعمل على منع تمددها إلى مساحات غابوية أخرى.

وخلال اليوم الأخير من عمليات التدخل، الإثنين، نفذت الطائرتان نحو 30 طلعة جوية إضافية، في وقت جرى فيه تعزيز الفرق البرية بعناصر من القوات المسلحة الملكية، وهو ما ساهم في تطويق البؤر النشطة والسيطرة على الحريق، وتفادي امتداده إلى مساحات غابوية أوسع.

ومنذ اندلاع الحريق يوم السبت 8 غشت، ظلت السلطات الإقليمية حاضرة في مختلف مراحل التدخل، من خلال التتبع الميداني لتطورات الوضع وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، فضلا عن إعطاء التعليمات اللازمة لتعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستية وتسريع عمليات الإخماد.

ويشار في هذا السياق إلى أن إقليم شفشاون كان قد شهد، في وقت سابق، حريقا غابويا آخر بمنطقة أونان، أسفر بدوره عن إتلاف نحو 30 هكتارا من الغطاء الغابوي، ما يعكس حجم التحديات التي تفرضها الحرائق الغابوية خلال الفترة الصيفية، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح وصعوبة التضاريس بعدد من المناطق الغابوية بالإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى