سبتة المحتلة أمام مساءلة مؤسساتية.. أمين المظالم الإسباني يفتح تحقيقا بشأن تداعيات أزمة الهجرة

مديحة المهادنة
خبر_دخلت أزمة الهجرة في سبتة المحتلة مرحلة جديدة من المساءلة المؤسساتية، بعدما قرر أمين المظالم الإسباني أنخيل غابيلوندو فتح تحرك رسمي من تلقاء نفسه، للوقوف على طريقة تدبير السلطات لتداعيات الدخول الجماعي الذي شهدته المدينة يومي 30 و31 يوليوز .
وبحسب صحيفة “El País” الإسبانية، طلب غابيلوندو معطيات وتوضيحات من كتابة الدولة المكلفة بالهجرة، والنيابة العامة، وحكومة سبتة المحتلة ، ومندوبية الحكومة، بشأن التدابير التي اتخذت لمواجهة الوضع الإنساني المتفاقم.
التحقيق يرتكز خصوصا على أوضاع المهاجرين الذين ما زالوا في المدينة، بينهم قاصرون، في ظل امتلاء مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين ونقص أماكن الإيواء، إضافة إلى شكاوى تتعلق بالماء الصالح للشرب، والنظافة، والملابس، والرعاية الصحية والغذاء.
كما وضع غابيلوندو ملف القاصرين غير المصحوبين في صلب تحركه، مطالبا بتوضيحات حول إجراءات تحديد هوياتهم وحمايتهم، ولا سيما الفتيات اللواتي لم يلتحقن بعد بنظام حماية الطفولة، وسط تقارير إعلامية عن تعرض بعضهن لاعتداءات جنسية.
ويمتد طلب المعلومات أيضا إلى طالبي الحماية الدولية، إذ تسعى المؤسسة إلى معرفة عدد الموجودين في سبتة ممن قد يحتاجون إلى الحماية، وعدد طلبات اللجوء المسجلة منذ 30 يوليوز، وكيفية تطبيق إجراءات الفرز المنصوص عليها في القواعد الأوروبية.
وأكد غابيلوندو أن التعامل مع الأزمة لا يمكن أن يقتصر على مراقبة الأشخاص في الشوارع، بل يستوجب الاستماع إليهم وتحديد وضعية كل حالة وفق القانون، مع ضمان الاستعانة بالمترجمين والمحامين عند الاقتضاء.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه سبتة تحت ضغط تداعيات الدخول الجماعي، الذي تجاوز عدد المشاركين فيه 70 ألف شخص وفق المعطيات المتداولة، فيما تحولت أوضاع القاصرين وقدرة المدينة على الاستقبال إلى أحد أبرز الملفات التي تواجه السلطات الإسبانية .





