الأمن السيبراني الانتخابي يسائل مقومات حماية المسار الديموقراطي في العصر الحديث

زكرياء الروضي
متابعة _ يرى الباحث الأكاديمي حميد بحكاك أن المادة 51 مكررة ومدى تأسيسها لمفهوم الأمن السيبراني الانتخابي في التشريع المغربي التي نشرها على الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، أنها تحتوي على إشكالات قانونية، من بينها غياب قانون تنظيمي خاص بالذكاء الاصطناعي ودليل تقني للإثبات الرقمي، تعذر تحديد هوية الفاعل عند استخدام خوادم خارجية أو حسابات وهمية، وتحديد المسؤولية بين الفاعل والوسيط والناشر، وكذا ضعف الخبرة التقنية لدى القضاء، إلى جانب ذلك التحديات التقنية والميدانية والتطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي وسرعة انتشار المحتوى، والتضليل المنظم إلى جانب مجموعة من الإشكالات.
وأضاف الباحث أن مفهوم الأمن السيبراني الانتخابي يعكس إطارا حيويا لحماية المسار الديمقراطي في العصر الرقمي, إذ يتجاوز الحدود التقنية البحثة ليمثل منظومة شاملة من التدابير القانونية, والفنية, والدستورية الهادفة إلى صون إرادة الناخبين وحماية سيادة العملية الانتخابية من الهجمات أو التدخلات الرقمية.
كما يرتكز الباحث في هذا المفهوم على الثلاثة مبادئ رئيسية للأمن المعلوماتي, وهي: السرية في حماية البيانات الشخصية وسرية التصويت، النزاهة لضمان عدم التلاعب باللوائح أو النتائج، والتوفر لاستمرارية عمل الخوادم والمواقع الرسمية دون انقطاع.
وفي حديثه عن المتطلبات التشريعية المستقبلية, يرى الباحث باحكاك أن المشرع مطالب بالإسراع لاستكمال المنظومة عبر إصدار قانون خاص بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته, توفير تعريف قانوني واضح للحملة الانتخابية الرقمية وتنظيم الإعلانات السياسية, فرض شفافية الخوارزميات, تحيين قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لمواكبة التطورات الرقمية.





