إسبانيا تفتح ملفات الاستخبارات بشأن أحداث سبتة المحتلة..40 وثيقة سرية مرتبطة بأزمة الهجرة

مديحة المهادنة
خبر_تستعد الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، لنشر نحو 40 وثيقة مرتبطة بأزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، في خطوة تضع الروايات والاتهامات التي رافقت الأحداث أمام اختبار المعطيات الرسمية، بعدما ظل اسم المغرب حاضراً بقوة في جزء من السجال السياسي والإعلامي داخل إسبانيا.
وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية EFE، قرر مجلس الوزراء الإسباني رفع السرية عن تقارير صادرة عن المركز الوطني للاستخبارات CNI وجهاز استخبارات القوات المسلحة CIFAS، على أن تُنشر الوثائق المتوفرة لدى الحكومة والمؤرخة بين فاتح يوليوز وفاتح غشت على الموقع الرسمي لقصر “لامونكلوا”.
وتشمل الوثائق ثلاث مذكرات استخباراتية صادرة عن CNI، ووثيقة لـCIFAS، إلى جانب مضامين اتصالات جمعت الاستخبارات الإسبانية بمندوبية الحكومة في سبتة المحتلة ووحدة المعلومات المركزية الخاصة التابعة للحرس المدني. وهي معطيات ينتظر أن تقدم صورة أكثر دقة بشأن ما كانت تعرفه السلطات الإسبانية قبل التدفق الكبير للمهاجرين، وطبيعة التحذيرات التي توصلت بها، ومدى قدرة الأجهزة الأمنية على استباق الأزمة.
الخطوة تأتي بعد التزام رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أمام البرلمان بالكشف عن الوثائق ذات الصلة، وسط ضغوط سياسية متزايدة لمعرفة حقيقة ما جرى. وقالت المتحدثة باسم الحكومة، إلما سايث، إن مدريد “ليس لديها ما تخفيه”، مؤكدة أن جميع الوثائق الموجودة بحوزة السلطة التنفيذية ستتاح للرأي العام بعد استكمال إخفاء المعطيات الحساسة المرتبطة بهويات الأشخاص والأمن القومي
كما تضع الوثائق حكومة سانشيز نفسها تحت المجهر، لأن السؤال لا يرتبط فقط بمن تسبب في تدفق المهاجرين، بل أيضاً بما إذا كانت الأجهزة الإسبانية قد التقطت مؤشرات مبكرة ولم تترجمها إلى تدابير ميدانية كافية، خصوصاً أن الأزمة فرضت لاحقا تعبئة أمنية واسعة داخل سبتة المحتلة .





