آيت بن بلا لـ”إعلام تيفي”: النقابات مستعدة للتصعيد في غياب أي تجاوب لوزارة التعليم العالي

زكرياء الروضي

في خطوة احتجاجية تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الاجتماعي داخل قطاع التعليم العالي، شهد محيط وزارة التعليم العالي وقفة احتجاجية حاشدة نظمها موظفو القطاع، تنديداً بما وصفوه بـ “الأوضاع المزرية” وسياسة “التسويف” التي تنهجها الوزارة الوصية تجاه مطالبهم العادلة، وسط تهديدات بخطوات نضالية أكثر قوة في حال استمرار تجاهل ملفاتهم المطلبية.

أكد عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (CDT)، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن هذا التحرك يأتي احتجاجاً على غياب “نظام أساسي خاص” بموظفي التعليم العالي، وهو المطلب الذي يناضل من أجله الموظفون لثلاث سنوات دون جدوى، في الوقت الذي تتوفر فيه القطاعات الأخرى على أنظمة مشابهة.

وأضاف آيت بن بلا أن هذه الوقفة بتنسيق نقابي ثلاثي لمواجهة “التهميش” لتأتي بتنسيق ميداني بين ثلاث من أكبر المركزيات النقابية في المغرب، وهي: الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وأشار المتحدث أن المحتجين لم يقفوا عند غياب الإطار القانوني فحسب، بل امتد ليشمل عدم الوفاء بوعود رسمية صرح بها الوزير في قبة البرلمان وخلال اللقاءات الرسمية، وعلى رأسها زيادة 1000 درهم في الأجور التي لم يصدر مرسومها المنظم حتى الآن، مستنكرا استمرار الجامعات في مطالبة الموظفين برسوم التسجيل لمتابعة دراستهم، رغم الوعود السابقة بإعفائهم منها.

وأكد أيت بن بلا على وجود نقص حاد وخطير في الموارد البشرية، حيث تقلص عدد الموظفين بنسبة تصل إلى ست مرات مقارنة بسنة 2000، في حين تزايدت أعداد الطلبة بشكل هائل. هذا الخلل جعل الموظف الواحد يقوم بمهام ستة موظفين، في ظروف عمل وصفها المتحدث بأنها “الأسوأ” مقارنة بالولايات الحكومية السابقة.

وحسب المتحدث: النقابات اتهمت الوزارة بتجاهل الملفات المطلبية لمختلف الفئات، لا سيما حاملي شهادات الدكتوراه والشواهد العليا، مع رصد حالات لـ “محاربة العمل النقابي” واعتماد سياسة المماطلة. وردًا على ذلك، أعلنت النقابات الثلاث عن برنامج نضالي مكثف بدأ بمقاطعة الدخول الجامعي (من 1 إلى 14 سبتمبر)، ويشمل خوض إضرابين وطنيين لمدة 72 ساعة لكل منهما؛ الأول في أيام 8 و9 و10 سبتمبر، والثاني مقرر في 15 و16 و17 من الشهر نفسه.

واختتم آيت بن بلا تصريحه بالتحذير من أن هذه الخطوات ليست سوى بداية، مؤكداً أن النقابات مستعدة للانتقال إلى مراحل نضالية “أقوى وأشد” إذا لم تظهر الوزارة رد فعل إيجابياً وملموساً ينهي حالة الجمود الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى