ممرضو خنيفرة ينددون بخصاص الأدوية ويدعون إلى مقاطعة القوافل الصحية المتنقلة

إعلام تيفي/ بلاغ
نددت النقابة المستقلة للممرضين، عبر مكتبها المحلي لشبكة المؤسسات الصحية الأولية بإقليم خنيفرة، بما وصفته بـ”الخصاص المهول” في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، معربة عن رفضها استمرار تنظيم القوافل الصحية المتنقلة في ظل ما تعتبره غيابا للشروط الضرورية لتقديم خدمات صحية ملائمة وآمنة.
وأعرب المكتب المحلي، في بيان استنكاري، عن استيائه من برنامج الوحدات المتنقلة الذي أصدرته المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بخنيفرة، معتبا أن إرسال الأطر التمريضية إلى المناطق المستفيدة من هذه القوافل في ظل النقص المسجل في الأدوية والمستلزمات الأساسية يضع الأطر الصحية والمرضى أمام وضع وصفه بالمقلق.
وأشار البيان إلى أن الأطر التمريضية تضطلع بجزء كبير من الخدمات الصحية المقدمة لسكان الإقليم، معتبرا أن استمرار القوافل في غياب التجهيزات والوسائل الضرورية لا يضمن الظروف العلمية والمهنية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية المطلوبة، محملا الجهات المسؤولة، على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية، مسؤولية توفير الشروط الضرورية لإنجاح هذه المبادرات.
وأبرزت النقابة أن خصوصية إقليم خنيفرة، المرتبطة بتضاريسه ومناخه، تجعل من النمط المتنقل في تقديم الخدمات الصحية آلية أساسية للوصول إلى عدد من المناطق والسكان، وهو ما يستدعي، بحسب البيان، توفير الأدوية والمستلزمات والوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان قيام القوافل بمهامها وتحقيق الأهداف الصحية المنتظرة منها.
ولم يقتصر انتقاد النقابة على الخصاص في الأدوية والمستلزمات، إذ أثارت أيضاً وضعية أسطول السيارات المخصصة للقوافل الصحية المتنقلة، معتبرة أن جزءا منه أصبح “مهترئا” ولا يوفر شروط السلامة المطلوبة، خصوصا في ظل طبيعة التضاريس الجبلية والصعبة التي تعرفها مجموعة من مناطق الإقليم، وما تفرضه من ضرورة الاعتماد على وسائل نقل ملائمة وآمنة للأطر الصحية والتقنية.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة المستقلة للممرضين استنكارها لما وصفته بالخصاص الكبير الذي يعرفه الإقليم في الأدوية والمستلزمات الأساسية، والذي قالت إنه مستمر خلال السنتين الأخيرتين، كما نددت باستمرار استعمال أسطول نقل وصفته بالمهترئ خلال القوافل الصحية المتنقلة.
ودعت النقابة المسؤولين على مختلف المستويات إلى التعامل بجدية مع وضعية الخصاص في الأدوية والمستلزمات الأساسية الموجهة إلى المرفق الصحي العمومي بالإقليم، مؤكدة أن توفير هذه الوسائل يشكل، وفق مضمون بيانها، شرطا أساسيا لضمان تقديم خدمات صحية تستجيب لحاجيات الساكنة.
كما دعت جميع الأطر التمريضية إلى مقاطعة القوافل الصحية المتنقلة بمختلف أصنافها إلى حين توفير ما وصفته بـ”الشروط العلمية” اللازمة لتنظيمها، في خطوة تعكس تصعيدا نقابيا بشأن ظروف العمل والإمكانات المتاحة لتقديم الخدمات الصحية بالمناطق المستهدفة.
وفي ختام بيانها، وجهت النقابة اعتذارها إلى ساكنة المناطق المعنية بالقوافل الصحية المتنقلة، مؤكدة أن موقفها، بحسب ما ورد في البيان، يأتي في إطار الدفاع عن حق السكان في العلاج وعن مرفق صحي عمومي يستجيب لحاجياتهم، إلى جانب الحفاظ على كرامة الأطر الصحية وضمان سلامتها أثناء أداء مهامها.





