الحكومة المرتقبة.. تدابير فورية بشأن القدرة الشرائية خلال الأسابيع الأولى

بشرى عطوشي
من المحتمل ألا ينتظر الائتلاف الحكومي دخول مشروع قانون المالية حيز التنفيذ لتفعيل أولى التدابير المتعلقة بالقدرة الشرائية؛ حيث يرتقب أن يتم اتخاذ قرارات فورية بدءاً من الأسابيع الأولى.
فقد حُسم الأمر وإن لم يُعلن عنه رسمياً بعد، فالأغلبية تتشكل من أحزاب الأصالة والمعاصرة (PAM)، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (USFP)، والتقدم والاشتراكية (PPS)، ويمكن لهذه الأحزاب الأربعة الاعتماد على دعم حزب الاتحاد الدستوري (UC).
ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن ذلك وشيكاً، كما كشفنا على ذلك في مقال سابق ، فهذه الحكومة، التي سيترأسها حزب الأصالة والمعاصرة، تحظى بترقب كبير؛ وستكون القرارات الأولى محط أنظار واهتمام الجميع بمجرد استكمال كافة المراحل التشريعية.
وتؤكد بعض المصادر أن الأغلبية لا تعتزم الانتظار حتى دخول قانون المالية حيز التنفيذ في يناير 2027 لرؤية تطبيق التدابير الأولى، بحيث تؤكد بعض الأنباء لأن الحكومة تخطط لاتخاذ “قرارات فورية خلال الأسابيع الأولى”، مصحوبة بـ “إعلانات قوية تتعلق بالقدرة الشرائية”.
كما يجري الحديث عن إعادة طرح مشروع القانون المتعلق بمحاربة تضارب المصالح في المسار التشريعي.
وفي هذه المرحلة، لم تتضح بعد طبيعة التدابير التي ستمنحها الحكومة المقبلة الأولوية، إلا أن البرنامج الحكومي سيتميز بطابع اجتماعي قوي، مع التركيز على تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد. وهو التوجه كما تؤكد بعض المعطيات الذي تعزز في أعقاب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.
وقد دعا العاهل المغربي إلى وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية (…) من خلال بلورة رؤية مندمجة تضمن تكافؤ الفرص وتشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي (…) بما يضمن للشباب الثقة في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي.
كما دعا إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، والعمل على التفعيل الكامل لللامركزية واللاتمركز الإداري تحقيقاً لتنمية ترابية حقيقية.
تجدر الإشارة إلى أنه في حين تم حسم تشكيلة الأغلبية، فإن اختيار الوزراء لم يُحسم بعد. ومن جهة أخرى، سيتم انتخاب رئيس مجلس النواب يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026؛ ويُعد كل من وهبي وتويزي المرشحين الأوفر حظاً، حيث يُنظر إلى الأول في الأوساط السياسية على أنه المرجح للفوز بالمنصب.





