المالية والعدل والفلاحة.. حقائب وازنة في يد وزراء “البام”

أميمة حدري
حجز حزب الأصالة والمعاصرة موقعا متقدما في خريطة التعيينات الحكومية الجديدة، من خلال إسناد مجموعة من القطاعات الحيوية إلى شخصيات تنتمي إلى صفوفه، في مقدمتها الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، والعدل، والفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، إلى جانب قطاعات مرتبطة بالتعمير والتعليم العالي والتنمية الاجتماعية.
وتكشف التشكيلة الحكومية التي عينها الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، عن امتداد حضور الحزب إلى مجالات متعددة من التدبير العمومي، مع توزيع المسؤوليات بين أسماء واصلت مهامها السابقة وأخرى انتقلت إلى حقائب جديدة، فضلا عن دخول وجوه حزبية إلى الحكومة لأول مرة.
فوزي لقجع ضمن الأسماء التي أسندت إليها مسؤوليات مالية واقتصادية، بعدما تولى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عقب تجربته السابقة وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية. ويضعه هذا الموقع في صلب القرارات المرتبطة بتدبير المالية العمومية وتوجيه الإنفاق الحكومي، فضلا عن مواكبة الخيارات الاقتصادية والاستثمارية التي ستعتمدها الحكومة الجديدة.
وفي قطاع العدل، يستمر عبد اللطيف وهبي في تحمل المسؤولية الحكومية، بعدما احتفظ بالحقيبة التي سبق أن تولى تدبيرها خلال الولاية الماضية. ويأتي هذا الاستمرار في وقت يظل فيه إصلاح العدالة وتجويد الخدمات القضائية وتطوير أداء المؤسسات المعنية من الملفات المطروحة على القطاع.
أما المجال الفلاحي، فقد انتقلت مسؤوليته إلى خالد حاتيمي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ونائبه البرلماني، الذي أسندت إليه وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية. ويضع هذا التعيين القطاع أمام مرحلة جديدة من التدبير، في ظل الرهانات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي، وتثمين المنتجات، واستدامة الموارد، وتعزيز الأمن الغذائي.
وعلى مستوى القطاعات الاجتماعية والثقافية، حافظ محمد المهدي بنسعيد على موقعه الحكومي، بتوليه وزارة الشباب والثقافة والرياضة، بينما استمر عز الدين المداوي على رأس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويعكس استمرار الاسمين ضمن الفريق الحكومي الجديد احتفاظ الحزب بتمثيلية في قطاعات تتصل بتكوين الشباب، وتطوير الجامعة، والنهوض بالبحث العلمي، وتعزيز العرض الثقافي والرياضي.
وفي المقابل، حملت التشكيلة الجديدة مسؤوليات إضافية لعدد من قيادات الحزب، إذ تولى سمير بلفقيه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة. ويجمع هذا التعيين بين تدبير سياسات المجال والعمران والسكن، والمساهمة في التواصل الرسمي بشأن توجهات الحكومة وقراراتها.
كما أسندت حقيبة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة إلى نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، في حين عينت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. وتولت فاطمة السعدي، بدورها، منصب وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، بما يوسع تمثيلية الحزب في الملفات المرتبطة بالسياسات الاجتماعية والسكنية.
وامتد حضور الحزب إلى قطاع الشباب من خلال تعيين صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، وزيرا منتدبا لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، مكلفا بالشباب. ويمنح هذا التعيين أحد المسؤولين التنظيميين الشباب موقعا داخل الجهاز التنفيذي، إلى جانب القيادات التي انتقلت من مواقعها الحزبية إلى تحمل مسؤوليات حكومية.





