المنصوري تعد بتخفيف أعباء المعيشة وإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة

أميمة حدري
تعهدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، باتخاذ تدابير تروم التخفيف من أعباء المعيشة على الأسر المغربية، من خلال العمل على إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، وتعزيز دخل الأسر، وضبط أسباب الغلاء، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وأوضحت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، الاثنين، أن الحكومة تعتزم وضع خطط لضمان تموين السوق الوطنية بالمنتجات الاستراتيجية، وتقريب المنتجين من المستهلكين عبر إحداث شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، وفق دفتر تحملات موحد، بما يساهم في تحسين مسالك التوزيع والحد من الاختلالات التي تؤثر على أسعار المواد الغذائية.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الحكومة توجه الحكومة نحو إصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك، وضبط العلاقة بين التصدير وتموين السوق الوطنية، من خلال اعتماد قواعد معلنة ومستقرة، بما يضمن توازنا بين متطلبات السوق الداخلية وحاجيات التصدير.
وبموازاة التدابير المرتبطة بالأسعار، كشفت المنصوري عن توجه حكومي لإقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية لفائدة الأسر المستحقة التي لا تتجاوز فاتورتها 100 درهم عن المسكن الرئيسي، على أن يتم ذلك دون إلزام المعنيين بتقديم طلبات ورقية أو التنقل إلى الإدارات.
كما تعتزم الحكومة إطلاق إصلاحات تدريجية للضريبة على الدخل، بهدف تحسين الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به، إلى جانب مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، بما يضمن تغطية صحية شاملة وفعلية ويحافظ على استدامة نظام التأمين الإجباري عن المرض.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، أبرزت المنصوري أن الحكومة تتجه إلى إعادة استهداف المستفيدين بناء على الدخل الفعلي للأسر، مع رفع قيمة الدعم من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، وتحويله إلى آلية للإدماج الاجتماعي، فضلا عن توسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل.
وشملت التعهدات الحكومية أيضا إصلاح أنظمة التقاعد، من خلال إطلاق ورش شامل يقوم على التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، ولا يقتصر على مراجعة سن التقاعد أو نسب الاشتراك أو طريقة احتساب المعاشات، بل يمتد إلى توسيع الحماية لتشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على معاش، وتقريب الحقوق والواجبات بين مختلف الأنظمة، وضمان كفاية المعاشات واستدامة تمويلها، مع الحفاظ على الحقوق والمكتسبات.
وفي هذا الإطار، أعلنت رئيسة الحكومة عزمها العمل على الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف أنظمة التقاعد، إلى جانب تمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، عوض نسبة 50 في المائة المعمول بها حاليا، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.
وعلى مستوى الخدمات الصحية، أكدت المنصوري أن الحكومة ستعمل على الانتقال من تعميم التغطية الصحية إلى ضمان الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى خدمات ذات جودة، عبر معالجة الخصاص في العرض الصحي على المستوى الترابي، ومأسسة مسلك العلاج، وتحسين استقبال المرضى وتدبير مصالح الاستعجالات، فضلا عن تعميم خدمة المساعدة الطبية المستعجلة.
وأضافت أن هذه التدابير ستواكبها إقامة منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، واستكمال الإصلاح المؤسساتي، وتعزيز الموارد البشرية والاهتمام بالوظيفة العمومية الصحية، بهدف تحسين جودة الخدمات وضمان استفادة المواطنين منها بشكل منصف وفعلي.





