أزمة داخل النقابة الوطنية للصحافة.. أعضاء بالمكتب التنفيذي يطالبون بكشف ملابسات سقوط مقعد الرئيس ومحاسبة القيادة

إعلام تيفي

طالب أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بفتح تحقيق تنظيمي داخلي في ملابسات تدبير انتخابات المجلس الوطني للصحافة، والكشف عن ظروف ترشيح رئيس النقابة وما وصفوه بـ”إسقاط مقعده”، مع ترتيب المسؤوليات التنظيمية والأخلاقية عن الاختلالات التي قالوا إنها أثرت في صورة التنظيم النقابي ومكانته داخل المشهد المهني.

واتهم الأعضاء، في بلاغ ثانٍ صدر الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، قيادة النقابة بتجاهل طلب عقد اجتماع عاجل للمكتب التنفيذي لتقييم نتائج الانتخابات ومناقشة حصيلة التدبير، معتبرين أن التعامل مع مطالب المساءلة باعتبارها استهدافاً للتنظيم يعكس خللاً في آليات اتخاذ القرار واحترام المؤسسات النقابية.

وانتقد الموقعون على البلاغ ما وصفوه بمحاولات توظيف بعض الفروع الجهوية، خصوصاً فروع الأقاليم الجنوبية، في إصدار بيانات متقاربة في توقيتها ومضامينها، موجهة ضد أعضاء بالمكتب التنفيذي، بدلاً من فتح نقاش مؤسساتي بشأن القضايا المثارة. وشددوا على ضرورة صون استقلالية الفروع وعدم إقحامها في الخلافات الداخلية المرتبطة بتقييم أداء القيادة.

ووسع الأعضاء دائرة انتقاداتهم لتشمل التدبير المالي والتنظيمي، مشيرين إلى غياب تقارير مالية شهرية وسنوية، وعدم انتظام اجتماعات الأجهزة التقريرية، والاعتماد على الاجتماعات عن بُعد، فضلاً عن تحفظاتهم بشأن تدبير العلاقات مع الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب، وطريقة اتخاذ القرارات وتوزيع المسؤوليات داخل النقابة.

كما أثار البلاغ استمرار تعثر عدد من الملفات المهنية والاجتماعية، وفي مقدمتها الاتفاق الاجتماعي والاتفاقية الجماعية، إلى جانب المطالب المتعلقة بالأجور والحماية الاجتماعية وتحسين ظروف ممارسة المهنة، داعياً إلى تقديم حصيلة واضحة بشأن التدابير المتخذة لمعالجة هذه القضايا.

وفي سياق متصل، رفض الأعضاء أي لجوء إلى الآليات التأديبية أو لجنة التحكيم والأخلاقيات لتدبير الخلافات داخل المكتب التنفيذي، معبرين عن اعتراضهم على طريقة اشتغال هذه اللجنة ومعتبرين أنها تفتقر إلى الأسس التنظيمية اللازمة، وفق ما جاء في البلاغ.

وجدد الموقعون مطالبتهم بعقد اجتماع عاجل للمكتب التنفيذي بحضور جميع أعضائه، تخصص أشغاله لتقييم انتخابات المجلس الوطني للصحافة، وتوضيح ملابسات تدبير الترشيحات، ومراجعة أوجه التدبير المالي والتنظيمي والعلاقات المؤسساتية، مع تحديد المسؤوليات وترتيب ما يلزم من إجراءات تنظيمية وأخلاقية.

وأكد الأعضاء تمسكهم بوحدة النقابة الوطنية للصحافة المغربية واستقلاليتها، مع إعلان عزمهم مواصلة المطالبة بتصحيح الاختلالات عبر الوسائل التنظيمية والمسطرية والقانونية المتاحة، معتبرين أن تجاوز الخلافات الداخلية يقتضي الاحتكام إلى المؤسسات وإعمال قواعد الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى