من تأمين الصادرات إلى دعم المنتوج المحلي.. اجكيني يعدد اختلالات التجارة الخارجية

أميمة حدري
وضع رشيد اجكيني، عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، خارطة طريق التجارة الخارجية للفترة 2025-2027 موضع مساءلة برلمانية، مسجلا أن عددا من الأوراش التي تضمنتها، والتي أطلقت في 28 ماي 2025، لا تزال، بحسبه، تراوح مكانها، ومطالبا الحكومة بتوضيح حصيلة تنزيلها والإجراءات المتخذة لتعزيز الصادرات المغربية والحد من العجز التجاري.
وتساءل اجكيني، خلال مداخلة بمجلس النواب، عن مآل منظومة تأمين الصادرات، ومدى تقدم مواكبة المقاولات عبر شركة التجميع والتصدير، إلى جانب الإجراءات الرامية إلى تعزيز العدالة الترابية في مجال التصدير، مشيرا إلى أهمية تفعيل الآليات التي جرى الإعلان عنها لدعم حضور المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية.
كما أثار المتحدث ذاته وضعية المنصة الرقمية الوطنية للتصدير “Maroc MA”، متسائلا عن مدى تقدم هذا المشروع، وعن مآل إحداث منصة موحدة تتيح للمصدرين، ولا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، الاستفادة من خدمات مرتبطة بدراسة الأسواق وشهادات الاعتماد والمطابقة، وغيرها من الإجراءات الضرورية لتيسير الولوج إلى الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، دعا اجكيني إلى تفعيل الفرص التي تتيحها الاتفاقيات التجارية الموقعة بين المغرب وعدد من الدول، خاصة اتفاقيات التبادل الحر، متسائلا عن مدى مساهمة الأقسام الاقتصادية والتجارية بالسفارات والبعثات المغربية بالخارج في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات الوطنية.
وشملت تساؤلات ممثل فريق العدالة والتنمية أيضا مدى تفعيل ميثاق الاستثمار، والإجراءات التحفيزية الموجهة إلى المقاولات المصدرة، معتبرا أن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني يقتضي الانتقال من الإعلان عن البرامج والأوراش إلى ضمان تنفيذها وتوفير الشروط الكفيلة بتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الصادرات.
وبخصوص معالجة العجز التجاري، شدد اجكيني على ضرورة تقليص بعض الواردات التي يمكن تعويضها بمنتجات محلية، من خلال إعداد برامج واضحة ومحفزة لفائدة المنتجين والمصنعين المغاربة، بما يدعم الإنتاج الوطني ويعزز قدرته على تلبية حاجيات السوق الداخلية.
وأكد في هذا الإطار أهمية منح الأفضلية للمنتوج المحلي في الطلبيات والصفقات العمومية، داعيا إلى تفادي إقصائه من خلال دفاتر تحملات لا تراعي قدرات المقاولات الوطنية، ومشددا على ضرورة اعتماد آليات تتيح للمنتجين المحليين فرصا أكبر للمنافسة والمساهمة في تلبية الطلب العمومي.
وفي المقابل، دعا المتحدث إلى تطوير الصادرات وتنويعها عبر تشجيع المقاولات ومواكبتها، مع إيلاء اهتمام خاص للمقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال توفير خدمات التأمين ودراسة الأسواق والحصول على شهادات الاعتماد والمطابقة، بما يساعدها على تجاوز العقبات التي تواجهها عند التوسع نحو الأسواق الخارجية.
كما طالب بتوجيه دعم أكبر نحو الصادرات ذات القيمة المضافة العالية، بما يشمل الخدمات والإنشاءات والمنتجات الرقمية، معتبرا أن تنويع العرض التصديري المغربي وتعزيز قدرته التنافسية يشكلان مدخلا أساسيا لتحسين أداء التجارة الخارجية وتقليص الاختلالات المرتبطة بالميزان التجاري.




