عصابة المقابر الحديثة..موجهات دامية بين مسيرين وساكنة المنطقة

دخلت عناصر الأمن، أخيرا، في مواجهات عنيفة مع عصابة مقبرة حديثة بسلا، كانت تبتز عائلات الموتى.
وكشفت مصادر جريدة “الصباح” في مقال لها  بعضا من تفاصيل الفوضى، التي عمت مقبرة سيدي بلعباس، مشيرة إلى أن قوات الأمن اضطرت إلى التدخل، بعد اندلاع اشتباكات بين مسؤولين عن حراسة المقبرة، وبعض الشباب من أبناء المنطقة، استعملت فيها العصي والحجارة والأسلحة البيضاء.
وخرج الوضع عن السيطرة، بعدما هاجم عدد من الشباب، المدججين بالأسلحة البيضاء، ممن اعتادوا التردد على المكان، منذ سنوات، لبيع الماء، ومساعدة عائلات الموتى على تنظيف المقابر، حراس أمن حاولوا منعهم من ولوج المكان، لوضع حد لابتزازاتهم، سيما أن شكايات كثيرة يتوصلون بها في الموضوع، وتنفيذا لتعليمات الجمعية التي تشرف على تدبير المقبرة وعلى تهيئتها.
وبعد محاولات حراس الأمن الفاشلة، لإبعادهم عن المكان، فوجئوا بهم، حسب ما أكدته المصادر، يهاجمونهم قصد دخول المقبرة بالقوة، ما دفع الحراس إلى الدخول معهم في اشتباكات عنيفة.
وأضافت المصادر ذاتها أن أفراد عصابة المقبرة رشقوا حراس الأمن بالحجارة، وأشهروا أسلحة بيضاء في وجوههم، ما تسبب في حالة فوضى، وإصابة أحد الأشخاص بجروح طفيفة.
ودخلت عناصر الأمن على الخط، لإيقاف المعتدين على حراس الأمن، وشهدت المنطقة مطاردات أمنية لإيقاف بعضهم، روعت سكان أحد الدواوير المجاورة للمقبرة وأحياء أخرى.
وأسفرت المواجهة بين الأمن وأفراد العصابة عن تخريب المقبرة، التي أعيدت تهيئتها في إطار شراكة مع جماعة سلا، من قبل جمعية تدبير مقابر المدينة، إذ حاول المحتجون تكسير بابها، للدخول بالقوة، وتخريب كل ما صادفوه أمامهم، ما استنكرته الجمعية، مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع.
وأمرت المصالح الأمنية حراس المقبرة سالفة الذكر بربط الاتصال بها في حال ولوج الشباب المبتزين إلى المقبرة من جديد، تماشيا مع الإجراءات التي وضعتها الجمعية في إطار تدبير المكان، وإعادة تهيئته، فيما فتح تحقيق في الموضوع للوصول إلى أفراد العصابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى