وهبي في ورطة بعد تقرير “وسيط المملكة” !

رفعت مؤسسة وسيط المملكة تقريرًا إلى رئيس الحكومة يتعلق بالجدل المثار حول امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة. يضم التقرير مقترحات وتوصيات تلخص الوساطة التي قامت بها المؤسسة في هذا الشأن. استنادًا إلى بلاغ المؤسسة الذي يشير إلى وجود “اختلالات” في إدارة الامتحان، يظل السؤال المتعلق بالمسؤولية قائمًا على مختلف المستويات.

في تعليقه على بلاغ مؤسسة وسيط المملكة، أشار عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، إلى أن التقرير يشير إلى وجود تقرير أعده وسيط المملكة بشأن الاختلالات في إدارة الامتحان. وأضاف أن ما كان يُشاع في وسائل الإعلام ومن قبل بعض المرشحين، أصبح الآن ضمن تقرير مؤسسة دستورية، مما يشير ضمنًا إلى وجود اختلالات في العملية. وأكد أهمية تحميل المسؤولية السياسية والقانونية والإدارية لأولئك الذين ساهموا في هذه الاختلالات.
وأشار اليونسي إلى أن تحميل المسؤولية يتضمن ثلاث مستويات. المستوى الأول هو المسؤولية السياسية التي يجب أن يتحملها الوزير المعني. المستوى الثاني هو المسؤولية التدبيرية التي يجب أن يتجنب الوزير الاشراف على إجراءات الامتحان المقبلة. أما المستوى الثالث فهو المسؤولية القانونية، ويجب أن يستند البحث إلى تقرير مؤسسة وسيط المملكة.
“أما المستوى الثالث”، يردف المتحدث، موضحا “فهو المتعلق بالمسؤولية القانونية، حيث يجب أن يأخذ البحث مسارات أخرى بناء على تقرير مؤسسة وسيط المملكة”.
يشار أن مؤسسة وسيط المملكة، قالت في بلاغ لها، أنها رفعت “تقريرا خاصا” إلى رئيس الحكومة، حول النقاش الذي أثير بمناسبة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة الأخير، وذلك في إطار مقتضيات القانون رقم 14.16، ضمنته مقترحات وتوصيات شكلت خلاصة الوساطة الهامة التي باشرتها في الموضوع، وذلك في سياق علاقة ارتفاقية قائمة على الثقة وحسن النية؛ منوهة في نفس الوقت بالتجاوب الكبير والتفاعل الإيجابي والمسؤول الذي اتسمت به اللقاءات المجراة مع رئيس الحكومة ووزير العدل، ورئيس وأعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وكل المعنيين الذين تسنى الإنصات إليهم حول مختلف جوانب الموضوع.
وقد خلص التقرير الخاص إلى تقديم التوصيات والمقترحات التالية: الإعلان عن امتحان جديد يستجيب لنفس شروط امتحان دورة 04 دجنبر 2022، مع الحرص على إعلان النتائج النهائية ومنح شهادات الأهلية للممتحنين الناجحين في الامتحان الجديد بداية شهر أكتوبر المقبل، لتمكين من أراد منهم من الاستفادة مع زملائهم من مقتضيات المادة 11 من القانون المنظم لمهنة المحاماة في شأن تقديم طلب الترشيح للتقييد في لائحة المحامين المتمرنين.
كما خلص التقرير إلى التزام وزارة العدل بتوفير متطلبات القرب الارتفاقي في إيداع الطلبات بالنسبة لمن لا تسمح لهم ظروفهم بالإيداع المادي لملفات الترشيح المقبلة، وذلك من خلال اعتماد آلية الإيداع الإلكتروني، مع الاستمرار في إتاحة الفرصة لكل الممتحنين للاطلاع على أوراق الامتحان متى طلبوا ذلك، وإيجاد حلول استثنائية، بالنسبة لهذا الامتحان، بالنسبة للمترشحين الذين لم تعد تتوفر فيهم الشروط المتطلبة في الامتحان السابق كعامل السن أو غيره.
وأكد الوسيط ضرورة إحاطة الامتحان الجديد بكل الضمانات الممكنة التي من شأنها أن تبعث على الاطمئنان لدى الممتحنين، مع مراعاة نتائج الامتحان الجديد ضمن التصورات والسياسة التدبيرية المستقبلية ذات الصلة.
وأوصت المؤسسة بالأخذ بعين الاعتبار مختلف المقترحات الواردة في التقرير وفق آجال زمنية محددة تتيح إمكانية تسليم شواهد الأهلية في بداية شهر أكتوبر المقبل، مسجلة الانخراط الواضح والتجاوب الكبير اللذين عبرت عنهما وزارة العدل خلال كل مراحل معالجة هذا الملف.





