التوفيق يستعرض الرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى في مراجعة مدونة الأسرة

فاطمة الزهراء ايت ناصر
استعرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في لقاء تواصلي تفاصيل الرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى حول مراجعة مدونة الأسرة، بناءً على التعليمات الملكية بضرورة إشراك الرأي العام في المستجدات. أكد التوفيق أن رأي المجلس تماشى مع أغلب القضايا المطروحة، حيث تم تقديم حلول بديلة في بعض المسائل التي يتطلب الاجتهاد فيها.
وتطرق الوزير إلى ثلاثة مسائل تتعلق بنصوص قطعية لا تقبل الاجتهاد، وهي: “استخدام الخبرة الجينية لإثبات النسب”، “إلغاء قاعدة التعصيب”، و”التوارث بين المسلم وغير المسلم”. وأوضح أن المجلس اقترح حلولاً بديلة توافق الشريعة وتحقق المصلحة العامة في مسائل مثل “نسب الولد خارج الزواج” و”الوصية للوارث”.
كما شدد التوفيق على العلاقة الراسخة بين إمارة المؤمنين والعلماء، مؤكداً على أهمية البيعة الشرعية المكتوبة التي تعتمد عليها مدونة الأسرة، مشيرًا إلى الكليات الخمس التي يجب أن تحترمها المدونة، ومنها حفظ الدين والنظام العام وحفظ الكرامة.
تحدث الوزير أيضا عن المسائل الخلافية التي طرحت على المجلس، مثل “التوارث بين الزوجين مختلفي الدين”، و”التوارث بين الكافل والمكفول”، حيث قدم المجلس حلولاً بديلة توافق الشريعة وتحقق المصلحة. كما أشار إلى أهمية التفويض في هذه القضايا من خلال مبدأ “المصلحة المرسلة”.
وأعرب التوفيق عن تقديره للملك لإحالة بعض المقترحات على المجلس لإبداء الرأي الشرعي فيها، مؤكداً أن العلماء يحملون المسؤولية الكاملة في هذه الأمور ويعملون تحت إشراف أمير المؤمنين. وأوضح أن دور العلماء لا يقتصر على الإفتاء بل يشمل أيضًا الجهود التبليغية والتخليقية، خصوصًا في حالات استثنائية تتعلق بالعلاقات بين الزوجين.
وأكد التوفيق على أن العلماء واعون بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تطرح مشاكل دينية ودنيوية، وأنهم يحرصون على ضمان حقوق الأفراد وحماية العلاقات الأسرية من خلال الفتوى الشرعية المناسبة.





