نسبة استفادة الأجراء من التكوين المستمر في المغرب لا تتجاوز 9 في المائة

نجوى القاسمي : صحافية متدربة

أشار تقرير حديث صادر عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) إلى الاختلالات التي تواجه إدارة رأس المال البشري في القطاع الصناعي بالمغرب. وتناول التقرير مجموعة من القضايا التي تعيق تحسين التكوين المستمر في البلاد مقارنة بالدول الأوروبية.

نسبة استفادة الأجراء من التكوين المستمر منخفضة

كشف التقرير أن 9% فقط من الأجراء في المغرب يستفيدون من التكوين المستمر، في حين أن النسبة في دول مثل فرنسا وإسبانيا تصل إلى حوالي 50%. وتعتبر هذه النسبة منخفضة بشكل كبير مقارنة بالمعايير الدولية، مما يشير إلى ضعف التكوين المستمر في المغرب.

أوضح التقرير أن أقل من 1% من الشركات المغربية تستفيد من آليات التكوين المستمر، لا سيما العقود التكوينية الخاصة المقدمة من قبل الدولة. وأشار إلى أن التعقيدات الإدارية والإجراءات البيروقراطية تشكل حاجزًا أمام استفادة الشركات من هذه الآليات.

الفجوة بين التكوين وسوق العمل: تحديات قطاع الطيران

أشار التقرير إلى أن التكوينات الحالية لا تلبي دائما احتياجات السوق، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل صناعة الطيران. وأوضح أن المهارات التقنية والابتكارية اللازمة لهذا القطاع لا تتوافق مع التكوينات المتوفرة حاليا، مما يعوق قدرة المغرب على تلبية المعايير الدولية

أوضح التقرير أن المغرب يواجه تحديات كبيرة في تأهيل قواه العاملة للتحولات السريعة في سوق العمل. وأكد أن ضعف القدرة على استشراف الوظائف المستقبلية يحد من قدرة البلاد على تلبية احتياجات السوق والشركاء.

برامج التكوين بالتناوب: نتائج محدودة لكنها واعدة

رغم بعض المبادرات الإيجابية مثل مدرسة الكيمياء بالقنيطرة التي قامت بتكوين 60 مهندسا بنظام التناوب، إلا أن برامج التكوين بالتناوب لا تزال محدودة من حيث نطاقها. ولا تزال هناك حاجة لتوسيع هذه البرامج لتلبية احتياجات الصناعة المتزايدة.

دعا الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) إلى تعزيز برامج التكوين بالتناوب من خلال توسيعها لتشمل مؤسسات وقطاعات أخرى. كما أوصى بإقامة شراكات مع الجامعات والمدارس الكبرى المغربية لتكييف المناهج الدراسية وفقًا لاحتياجات السوق الصناعي، مع التركيز على الوظائف المستقبلية.

كما شدد التقرير على ضرورة تشجيع الكفاءات المغربية على البقاء في البلاد وتطوير سياسة لإعادة دمج المغتربين ذوي الكفاءات العالية. وأكد أن تسهيل عودتهم سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ويساعد في سد الفجوة بين التكوين واحتياجات السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى