دعما لفلسطين..تنظيم مسيرة حاشدة بالرباط

فاطمة الزهراء ايت ناصر
“الشعب يريد إسقاط التطبيع!”، “يكفينا من الحروب، أمريكا عدوة الشعوب!”، “فلسطين حرة!”، هكذا انطلقت هتافات الآلاف من المغاربة في شوارع الرباط صباح يوم الأحد 6 أبريل 2025، في مسيرة حاشدة شهدتها العاصمة.
هذه الهتافات لم تكن مجرد كلمات، بل كانت صرخة عميقة تعبيرًا عن رفض المغاربة للعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة.

منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، تجمع الآلاف في ساحة باب الأحد، حاملين الأعلام الفلسطينية والكوفيات، متحدين تحت شعار واحد: “نعم لفلسطين، لا للتطبيع”.

في مشهد يعكس وحدة الشعب المغربي وتضامنه العميق مع فلسطين، انضمت جميع المدن المغربية إلى المسيرة الحاشدة في العاصمة الرباط. فبينما تجمع الآلاف في ساحة باب الأحد، كانت فروع الجبهة المغربية لدعم فلسطين في المدن الأخرى، مثل الدار البيضاء، فاس، مكناس، ووجدة، قد قررت تأجيل فعالياتها المحلية لتكون جزءًا من هذا الحدث الوطني الموحد.
وانطلقت حشود ضخمة من مختلف أنحاء المملكة، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، لتؤكد على أن التضامن مع فلسطين هو قضية الجميع، لا تقتصر على مدينة أو منطقة واحدة، بل هي شرف كل مغربي.
وكانت المسيرة التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمثابة رد فعل قوي ضد ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من تقتيل وتجويع وتدمير. ومع كل خطوة كانوا يخطونها، كانت الرسالة تتردد: التضامن مع فلسطين هو خيار الشعب المغربي، وهو التزام مستمر لا يتوقف.

في مقدمة المسيرة، كان الحضور لافتًا، انضم إليها ممثلون عن مختلف القوى السياسية، الحقوقية والنقابية. جماعة العدل والإحسان، فيدرالية اليسار الديمقراطي، حزب النهج الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، جميعهم كانوا هناك جنبًا إلى جنب مع الجمعيات الحقوقية والنقابات المهنية. كما كانت الهيئات الطلابية مثل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ولجنة طلبة الطب.
وسبق أن أعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين عن هذه المسيرة كردة فعل ضد “المحرقة” التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، معتبرة أن ما يحدث هو “همجية ووحشية لا يقبلها العقل ولا الوجدان الإنساني”. ووسط هذا الزخم الكبير، قررت فروع الجبهة في المدن الأخرى تأجيل جميع الوقفات الاحتجاجية لتكون جزءًا من هذه المسيرة الوطنية الموحدة، التي شهدت مشاركة مغاربة من مختلف المناطق.
اليوم، كما في الأيام الماضية، ظل المغاربة في الشوارع يرددون نفس الرسالة التي انطلقت في 7 أكتوبر 2023: لا للتطبيع، لا للظلم، نعم لفلسطين. وفي ظل استمرار المجازر الإسرائيلية، ظل صوت التضامن في المغرب يرتفع، ليؤكد أن الشعب المغربي سيظل ثابتًا في دعمه للمقاومة الفلسطينية، حتى يتحقق النصر.





