واردات المغرب من اللحوم الأوروبية تقفز إلى مستويات قياسية مع بداية 2025

حسين العياشي
سجلت واردات المغرب من لحوم الحمراء والأبقار الحية، القادمة من الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا غير مسبوق خلال مستهل سنة 2025، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وتأثيرات الجفاف المستمر. ووفق التقرير الصادر عن قسم السوق والدعم المباشر بوزارة الزراعة في لاتفيا، فقد تضاعفت الصادرات نحو المغرب بمعدل 2.8 خلال شهري يناير وفبراير، لتبلغ حوالي 5,700 طن من اللحوم، في مؤشر واضح على تزايد اعتماد المملكة على السوق الخارجية لسد العجز المتنامي في العرض.
ورغم انخفاض صادرات الاتحاد الأوروبي من لحوم الأبقار، حسب مؤشرات التقرير، بنسبة 4.7 بالمئة خلال بداية 2025، إلا أن المغرب برز كأحد أبرز المستوردين في شمال إفريقيا، إلى جانب الجزائر وغانا، متجاوزًا أسواقًا تقليدية شهدت تراجعًا في الطلب مثل تركيا والمملكة المتحدة.
ويمثل هذا التوجه امتدادًا لنسق تصاعدي بدأ منذ العام الماضي، حيث بلغت واردات لحوم الأبقار الأوروبية نحو المغرب خلال الأشهر العشرة الأولى من 2024 ما يقارب 25,583 طنًا، بزيادة تفوق 21 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من 2023.
هذا الارتفاع في حجم الواردات يعكس حالة التراجع التي يشهدها قطاع اللحوم الحمراء داخل المملكة، حيث سجل انخفاض حاد في أعداد رؤوس الأبقار والمواشي عموماً، بعد سنوات متتالية من الجفاف. وتشير بيانات وزارة الفلاحة إلى أن الحظيرة الوطنية فقدت أكثر من 38 بالمئة من حجمها خلال السنوات التسع الأخيرة، نتيجة قلة التساقطات المطرية وتراجع المراعي، إلى جانب ارتفاع تكاليف الأعلاف التي أثقلت كاهل المربين.
وتعكس هذه المؤشرات حاجة متزايدة لدى المغرب إلى إعادة بناء منظومته الفلاحية والغذائية في مواجهة تحديات التغير المناخي، مع اعتماد متزايد على الأسواق الخارجية كآلية لتأمين الاستقرار الغذائي وضمان وفرة المواد الأساسية في السوق الوطنية.





