حملات رمزية ضد الصيد غير القانوني.. والمخاطر الحقيقية في أيدي سياسيين نافذين

حسين العياشي
شهدت منطقة العركوب صباح الأحد حملة واسعة قادتها السلطات المحلية، بمشاركة عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، بهدف الحد من انتشار ظاهرة استعمال الإطارات المطاطية “شومبريرات” في أنشطة صيد غير قانونية بمياه خليج الداخلة. وقد أسفرت العملية عن توقيف عدد من المخالفين وحجز المعدات والخيام المستعملة في هذه الأنشطة تمهيدًا لإتلافها.
ورغم أهمية هذه الخطوة، يطرح المتتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول انتقائية الإجراءات، معتبرين أن هذه الفئة لا تؤثر بالقدر الكبير على الثروة السمكية، مقارنة بما يرتكبه بعض رالمسؤولين السياسيين من أصحاب البواخر الكبيرة، الذين يستخدمون معدات محرمة دوليًا ويُتهمون باستنزاف الثروة السمكية في خليج الداخلة.
تشير تقارير، إلى أن بعض هذه البواخر تُتهم باستخدام شباك درايفن نيت المحظورة دوليًا، والتي تسببت في مقتل آلاف الدلافين وقرابة 23,000 قرش سنويًا في المياه المغربية . ورغم حظر هذه الممارسات، إلا أن التحقيقات كشفت عن استمرار استخدامها، ما يثير تساؤلات حول فعالية الرقابة والتنسيق بين الجهات المعنية.
علاوة على ذلك، تشير المصادر إلى وجود “مافيا الأخطبوط” في المغرب، التي تُتهم بتهريب كميات كبيرة من الأخطبوط خلال فترات الراحة البيولوجية، مما أدى إلى انخفاض المخزون بنسبة تصل إلى 60% في بعض المناطق . وتُتهم هذه الشبكات بالاستفادة من تواطؤ بعض المسؤولين المحليين، مما يضعف جهود مكافحة الصيد غير القانوني.
في هذا السياق، يعتبر كثيرون أن التدابير الحالية تركز على الفئات الصغرى بينما تغض النظر عن المتسببين الرئيسيين في التدهور البيئي، ما يجعل هذه الإجراءات، رغم ظاهرها الإيجابي، رمزية أكثر منها فعالة في حماية الموارد البحرية وضمان استدامتها.





