صابر لـ”إعلام تيفي”: “لا خيار أمام البوليساريو سوى التفاعل مع الزخم الدولي الداعم لمغربية الصحراء”

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

تتواصل داخل أروقة مجلس الأمن الدولي الدعوات إلى الدفع نحو حل واقعي وعملي لنزاع الصحراء المغربية، في ظل تحركات أممية متسارعة يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، الذي دعا جبهة البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بتنازلات تاريخية من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف، يضمن الاستقرار ويخدم مصلحة الأجيال القادمة.

وفي هذا السياق، يرى محمد صابر، رئيس منتدى الباحثين في السياسات العمومية والباحث في العلاقات الدولية، أن جبهة البوليساريو لم يعد أمامها هامش واسع للمناورة، في ظل التحولات التي تعرفها موازين القوى الدولية، والتي باتت تميل بشكل واضح نحو دعم المقترح المغربي القائم على الحكم الذاتي.

وأوضح في حديثه لـ”إعلام تيفي” أن تنامي الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، من خلال فتح عدد من القنصليات بالأقاليم الجنوبية، يعكس توجها دوليا متزايدا نحو تبني هذا الطرح كحل واقعي للنزاع.

وأضاف صابر أن الجبهة تواجه في المقابل وضعا صعبا على المستويين السياسي والدبلوماسي، يتجلى في نوع من العزلة الدولية، إلى جانب التحديات الداخلية التي تعيشها مخيمات تندوف، حيث تتزايد تطلعات فئات واسعة من السكان إلى حلول عملية تضمن مستقبلاً أفضل لهم ولأبنائهم، وهو ما يعزز من جاذبية المقترح المغربي في نظر العديد من المتابعين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى إعادة جمع الأطراف المعنية، وهي المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار قبل نهاية العام، يحدد معالم الحل النهائي ويؤسس لمرحلة انتقالية تقوم على التوافق.

ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في مسار هذا النزاع، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية لتسريع وتيرة الحل، وهو ما يضع جميع الأطراف أمام مسؤولية تاريخية لطي صفحة هذا الملف وفق مقاربة تضمن السيادة الوطنية للمغرب وتفتح آفاق الاستقرار والتنمية بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى