صالون الفرس بالجديدة يحط الرحال بالمعرض الدولي للكتاب احتفاء بالثقافة الفروسية

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
متابعة_يشارك صالون الفرس بالجديدة في الدورة الحالية للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الممتدة من فاتح إلى 10 ماي 2026، من خلال فضاء خاص يسلط الضوء على غنى التراث الفروسي المغربي، باعتباره جزءا أصيلا من الهوية الثقافية الوطنية.
وتأتي هذه المشاركة، التي تشرف عليها جمعية صالون الفرس، في إطار سعيها إلى تقريب ثقافة الفروسية من جمهور أوسع، يتجاوز المهتمين المباشرين بعالم الخيل، عبر تقديم مقاربة معرفية وتربوية تربط بين الكتاب والتاريخ والبحث العلمي.
ويحتضن هذا الفضاء مكتبة متخصصة تعرض مجموعة من المؤلفات والوثائق التي تتناول مختلف أبعاد التراث المرتبط بالخيل، من مخطوطات وكتابات تاريخية إلى إصدارات حديثة تعالج مواضيع مرتبطة بالبيطرة التقليدية، وفنون الفروسية، والممارسات المرتبطة بالخيل عبر العصور.
كما تشمل المعروضات مؤلفات تاريخية محفوظة بالخزانة الحسنية، ونصوصا علمية تعود إلى فترات قديمة، إلى جانب معجم للمصطلحات الفروسية، فضلا عن أعمال الندوات الثقافية والعلمية التي نظمها صالون الفرس منذ إنطلاقه سنة 2008، بما يعكس مجهودا متواصلا في توثيق هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وتبرز هذه المبادرة المكانة الخاصة التي يحتلها الفرس في الثقافة المغربية، ليس فقط بوصفه رمزاً تاريخياً وحاضراً في الذاكرة الجماعية، بل أيضاً باعتباره موضوعاً للبحث والمعرفة، وعنصراً مرتبطاً بالعالم القروي وبالتقاليد الوطنية، وفي مقدمتها فنون التبوريدة.
ومن خلال حضوره داخل المعرض الدولي للنشر والكتاب، يسعى صالون الفرس بالجديدة إلى فتح جسر بين عالم الكتاب وعالم الخيل، وتشجيع القراءة في هذا المجال، مع المساهمة في إغناء المشهد الثقافي الوطني بتعريف أوسع بتراث فروسي متجذر في الوجدان المغربي.
وأكد الدكتور الحبيب مرزاق، مندوب صالون الفرس بالجديدة، أن هذه المشاركة تشكل فرصة لإلتقاء عالمين أساسيين، هما الكتاب والفرس، بما يتيح التعريف بالتراث الثقافي المغربي ونقله إلى جمهور واسع خاصة الشباب.





