البصل يشتعل في سوق الجملة بالدار البيضاء واللحوم الحمراء تواصل إنهاك جيوب المستهلكين

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_كشفت النشرة الأسبوعية لأسعار سوق الجملة بالدار البيضاء، الصادرة بتاريخ 6 ماي 2026 عن شركة “الدار البيضاء للخدمات”، عن إرتفاعات جديدة مست عددا من المواد واسعة الإستهلاك، في مقدمتها اللحوم الحمراء والبصل، ما يعيد إلى الواجهة سؤال القدرة الشرائية ومدى فعالية آليات مراقبة الأسعار.
وسجلت لحوم الأبقار زيادة جديدة، بعدما إنتقل سعرها من ما بين 82 و97 درهما للكيلوغرام إلى ما بين 86 و98 درهما. وهو إرتفاع يمس السعر الأدنى والأقصى معا في المقابل فقد ظلت لحوم الأغنام بدورها في مستويات مرتفعة، مع تسجيل زيادة بدرهمين في السعر الأدنى، لتستقر ما بين 120 و125 درهما للكيلوغرام.
أرقام تؤكد أن سوق اللحوم الحمراء ما يزال بعيدا عن أي إنفراج حقيقي، رغم تكرار الحديث عن إجراءات لضبط التموين وتخفيف العبء عن المستهلك.
الإرتفاع لم يقتصر على اللحوم، إذ عرف البصل قفزة لافتة، بعدما إنتقل سعره من ما بين 4 و6 دراهم إلى ما بين 6 و9 دراهم للكيلوغرام. وهي زيادة قوية في مادة أساسية، ما يجعل أثرها مباشرا على الأسر،كما إرتفعت أسعار البطاطس بـ50 سنتيما، لتصل إلى ما بين 3.5 و6.5 دراهم للكيلوغرام، في مؤشر إضافي على إستمرار الضغط على معضم المواد الأساسية .
تبقى المفارقة الصادمة أن هذه الأرقام تخص سوق الجملة، قبل أن تمر السلع عبر حلقات النقل والوسطاء وتجار التقسيط. فإذا كان البصل قد بلغ 9 دراهم، ولحوم الأغنام 125 درهما، ولحوم الأبقار 98 درهما داخل سوق الجملة، فبأي ثمن ستصل هذه المواد إلى المواطن البسيط؟ سؤال يختصر حجم الأزمة، ويكشف أن الغلاء لم يعد مجرد أرقام في نشرة أسبوعية، بل واقع يومي أثقل كاهل المواطن .





