بنشقرون لـ “إعلام تيفي”: القراءة والعمل السياسي مدخلان لبناء مجتمع واع

أميمة حدري

خبر_ تتواصل فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، وسط إقبال متزايد من الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي، بحيث عرف هذا الموعد الثقافي السنوي، منذ انطلاق فعالياته، حركة دؤوبة للزوار من مختلف الفئات العمرية، خاصة من فئة الشباب والتلاميذ والطلبة، الذين حجوا إلى فضاءات المعرض للاطلاع على جديد الإصدارات والتفاعل مع الأنشطة الفكرية والثقافية المبرمجة ضمن هذه الدورة.

وعبر عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة لـ”إعلام تيفي“، عن إعجابهم بالأجواء العامة التي طبعت هذه النسخة، سواء من حيث تنوع العارضين ودور النشر المشاركة أو على مستوى التنظيم والبرمجة الثقافية، مشيدين بالمجهودات المبذولة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل لإنجاح هذه التظاهرة التي تجمع مئات العارضين من أزيد من أربعين دولة، وتفتح المجال أمام القراء والمهتمين للانفتاح على تجارب فكرية وثقافية متعددة.

وفي هذا السياق، أكد جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن الدورة الحالية للمعرض تشكل مناسبة للتوقف عند أهمية تشجيع القراءة والمطالعة لدى الناشئة، معتبرا أن الكتاب يظل أداة مركزية في التنوير والرفع من جودة منظومة التربية والتعليم، فضلا عن دوره في تطوير الفضاء الثقافي بشكل عام. وأبرز المتحدث أن المعرض لا يقتصر فقط على عرض الكتب والإصدارات، بل يشكل فضاء للحوار والتبادل الفكري وتعزيز الوعي الثقافي لدى مختلف فئات المجتمع.

وأشار بنشقرون في تصريح لـ “إعلام تيفي“، إلى أن تنظيم تجربة “برلمان المحاكاة” لفائدة الأطفال والشباب، على هامش فعاليات المعرض، يمثل مبادرة مهمة تروم تقريب العمل البرلماني والسياسي من الناشئة، وتعزيز فهمهم للأدوار التي تضطلع بها المؤسسة التشريعية.

وأوضح أن هذه التجربة، التي تعيش دورتها الرابعة أو الخامسة، تتيح للبرلمانيين السابقين فرصة المساهمة في تقديم صورة إيجابية عن العمل السياسي، وتقريب الأجيال الصاعدة من آليات الاشتغال داخل البرلمان، سواء على مستوى التشريع أو الرقابة أو مواكبة السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.

وأضاف المتحدث أن تشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي أصبح ضرورة ملحة، في ظل الحاجة إلى ترسيخ ثقافة المشاركة المدنية وتعزيز الثقة في المؤسسات الدستورية، مبرزا أن المؤسسة التشريعية تظل إحدى أهم المؤسسات الدستورية المساهمة في إنتاج السياسات العمومية وصناعة القرار العمومي بالمملكة.

كما سجل بنشقرون أن المعرض الدولي للنشر والكتاب يتيح فرصة مهمة للتواصل المباشر بين المواطنين والفاعلين السياسيين والبرلمانيين والوزراء، من خلال اللقاءات والأنشطة المفتوحة التي يتم تنظيمها داخل فضاءات المعرض، معتبرا أن هذه المبادرات تسهم في تقريب المؤسسة البرلمانية من عموم المواطنين، خاصة فئة الشباب والناشئة.

وفي هذا الإطار، نوه بالمجهودات التي تقوم بها إدارة مجلس النواب ومجلس المستشارين من أجل تعزيز انفتاح المؤسسة التشريعية على محيطها المجتمعي، عبر مبادرات تواصلية وتوعوية تهدف إلى ترسيخ الثقافة الديمقراطية وتقوية الوعي بأهمية المشاركة السياسية.

ويواصل المعرض الدولي للنشر والكتاب استقطاب آلاف الزوار يوميا، من خلال برنامج ثقافي متنوع يشمل ندوات فكرية وتوقيعات كتب ولقاءات مفتوحة مع كتاب ومثقفين من داخل المغرب وخارجه، في وقت باتت فيه هذه التظاهرة الثقافية تشكل فضاء جامعا للنقاش حول قضايا الفكر والثقافة والسياسة، ومنصة لتعزيز حضور الكتاب والقراءة داخل المجتمع المغربي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي وتراجع الإقبال على القراءة الورقية لدى فئات واسعة من الشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى