البرلمان يقرب الأطفال من أدوار التشريع والديمقراطية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في إطار انفتاح المؤسسة التشريعية على محيطها وتعزيز ثقافة المواطنة لدى الأجيال الصاعدة، يشهد رواق البرلمان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب تنظيم جلسات محاكاة برلمانية موجهة للتلاميذ، وذلك بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، وتندرج هذه المبادرة ضمن المشاركة الخامسة للبرلمان في المعرض، والتي تسعى إلى تقريب الناشئة من آليات العمل البرلماني وترسيخ قيم الديمقراطية والمشاركة المدنية.

سعاد حمامي رئيسة قسم الإعلام والتواصل بمجلس المستشارين

في هذا السياق، أكدت سعاد حمامي، رئيسة قسم الإعلام والتواصل بمجلس المستشارين، أن هذه الجلسات تعرف مشاركة تلاميذ يمثلون 12 أكاديمية جهوية، حيث يتم تأطيرهم من طرف أطر مجلس النواب ومجلس المستشارين، بهدف تعريفهم بأدوار المؤسسة التشريعية وكيفية تدبير الجلسات البرلمانية.

وأضافت المتحدثة في تصريح لـ“إعلام تيفي” أن التلاميذ أبانوا عن تفاعل كبير مع التجربة، من خلال تجسيد أدوار رؤساء الجلسات والبرلمانيين بحماس وشغف، معتبرة أن هذه المحاكاة تشكل وسيلة تربوية فعالة لترسيخ ثقافة الحوار والديمقراطية لدى الناشئة.

وأوضحت أن البرلمان، من خلال هذه المبادرات، يسعى إلى تعزيز انفتاحه على المواطنين وتقريبهم من العمل البرلماني، إلى جانب التعريف بالإصدارات والمنشورات التي يقدمها كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين، مؤكدة أن نجاح هذه التجربة يتجلى أيضا في التفاعل الإيجابي للزوار مع العروض والأنشطة المنظمة داخل رواق البرلمان.

وشكل جناح برلمان الطفل إحدى أبرز الفقرات التفاعلية داخل رواق البرلمان، باعتباره فضاء يهدف إلى ترسيخ ثقافة المواطنة وحقوق الطفل لدى الناشئة.

رشيد الكوحلي إطار بمصلحة العلاقات العامة بمجلس النواب

وأكد رشيد الكحلي، إطار بمصلحة العلاقات العامة بمجلس النواب، أن هذه المشاركة تعد الخامسة من نوعها بالنسبة للبرلمان المغربي بغرفتيه، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي منها يتمثل في التعريف بأدوار البرلمان واختصاصاته الدستورية، وعلى رأسها التشريع ومراقبة العمل الحكومي والدبلوماسية البرلمانية.

وأوضح المتحدث لـ“إعلام تيفي” أن الرواق يشهد تقديم مجموعة من الأنشطة التفاعلية الموجهة للأطفال، من بينها برلمان الطفل المغربي، الذي يندرج في إطار التربية على المواطنة والدفاع عن حقوق الطفل، مبرزا أن المغرب كان من أوائل الدول العربية والإفريقية التي انخرطت في هذه التجربة منذ سنوات.

وأضاف أن هذه الدورة تميزت بتنظيم جلسات محاكاة برلمانية لفائدة الأطفال والتلاميذ، وهي تجربة جديدة تهدف إلى تمكينهم من عيش أجواء الجلسات التشريعية بشكل مبسط وتفاعلي، حيث يتقمص المشاركون أدوار النواب والوزراء ورئيس الجلسة، من خلال مناقشة مواضيع مختلفة وطرح الأسئلة داخل فضاء يحاكي المؤسسة التشريعية الحقيقية.

وأشار الكوحلي إلى أن هذه المبادرة، التي تم تنظيمها بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية، حققت تفاعلا كبيرا من طرف الأطفال والزوار، وساهمت في تصحيح الصورة النمطية حول البرلمان، عبر تعريف الناشئة بالدور الحقيقي الذي تضطلع به المؤسسة التشريعية في خدمة المجتمع وتعزيز قيم المواطنة والديمقراطية.

وتبرز هذه المبادرات التربوية رغبة البرلمان في بناء جسور التواصل مع الناشئة، عبر تعريفهم بطريقة مبسطة وتفاعلية بدور المؤسسة التشريعية واختصاصاتها، كما تعكس أهمية إشراك الأطفال والشباب في ترسيخ قيم الحوار والمواطنة، بما يساهم في إعداد جيل أكثر وعيا بالشأن العام وبأهمية المشاركة في الحياة الديمقراطية مستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى