الفواكه بأسعار قياسية والأسر تشتكي من تآكل القدرة الشرائية

أميمة حدري
تشهد أسواق بيع الفواكه بالمغرب خلال الفترة الحالية ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، في وضع بات يثير استياء شريحة واسعة من المواطنين الذين أكدوا أن اقتناء الفواكه الموسمية أصبح يشكل عبئا إضافيا على المصاريف اليومية للأسر، في ظل استمرار موجة الغلاء التي تشمل عددا من المواد الأساسية والاستهلاكية.
وسجلت عدة أصناف من الفواكه زيادات متفاوتة، حيث ارتفعت أثمنة بعض المنتجات بشكل لافت مقارنة بالمواسم السابقة، بحيث تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد في بعض الأصناف عتبة 20 درهما، وهو ما زاد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للأسر، وانعكس بشكل مباشر على حجم الإقبال داخل الأسواق، بعدما اضطر عدد من المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم أو الاكتفاء بكميات محدودة تتناسب مع إمكانياتهم المادية.
ويرى مهنيون أن هذه الزيادات ترتبط أساسا بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، بينما يؤكد مواطنون أن أسعار بعض الفواكه لم تعد تتناسب مع القدرة الشرائية الحالية، خاصة بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود، معتبرين أن الغلاء المتواصل فرض تغييرات واضحة على العادات الاستهلاكية، بعدما أصبحت الأولوية موجهة نحو المواد الأساسية على حساب منتجات كانت إلى وقت قريب متاحة لفئات واسعة من المجتمع.
كما أفاد عدد من التجار بأن حركة البيع تعرف تراجعا نسبيا مقارنة بالفترات الماضية، موضحين أن المستهلك أصبح أكثر حذرا في الإنفاق، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.
وفي مقابل ذلك، تتواصل الدعوات المطالبة بتكثيف مراقبة الأسواق والحد من المضاربات التي تساهم في ارتفاع الأسعار، مع التأكيد على أهمية اتخاذ تدابير من شأنها تخفيف الضغط على القدرة الشرائية وضمان توازن أكبر داخل السوق الوطنية.





