القلعي لـ”إعلام تيفي”: “ارتفاع أسعار لحوم الأغنام قبل عيد الأضحى نتيجة المضاربة واختلال التوازن بين العرض والطلب”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد نبيل القلعي، عضو الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، أن الارتفاع المتواصل الذي تعرفه أسعار لحوم الأغنام خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها محدودية العرض في الأسواق وارتفاع الطلب الموسمي على اللحوم والأضاحي.
وأوضح القلعي، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن أسعار كيلوغرام لحم الأغنام وصلت في بعض نقاط البيع بالتقسيط إلى ما بين 120 و150 درهما، مع استمرار التوقعات بارتفاعها خلال الأيام المقبلة التي تسبق عيد الأضحى، مشيرا إلى أن عددا من مربي الماشية والكسابة يحتفظون بقطعانهم في انتظار ارتفاع الأسعار مع اقتراب موعد العيد وفتح الأسواق الخاصة ببيع الأضاحي.
وأضاف المتحدث أن هذا الوضع يساهم بشكل مباشر في تقليص الكميات المعروضة حاليا داخل الأسواق، ما يؤدي إلى اختلال واضح بين العرض والطلب، وبالتالي ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، خاصة لحوم الأغنام.
كما أشار نبيل القلعي إلى أن الطلب الموسمي المتزايد من طرف الأسر المغربية على اقتناء اللحوم والأضاحي قبل عيد الأضحى يزيد من حدة الضغط على الأسواق، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات واستمرار تأثير سنوات الجفاف التي أثرت على القطيع الوطني.
وسجل الفاعل الحقوقي أن بعض مربي الماشية لم يتوصلوا بالدعم الكافي، ما دفعهم إلى عدم عرض قطعانهم للبيع في الوقت الحالي، معتبرا أن هذه الإكراهات مجتمعة ساهمت في خلق ضغط متزايد على سوق اللحوم الحمراء سواء بالنسبة للأغنام أو الأبقار.
وفي السياق ذاته، اعتبر القلعي أن المضاربة والاحتكار يشكلان عاملا مباشرا في تحريك أسعار الأغنام واللحوم، مبرزا أن بعض المتدخلين يستغلون ارتفاع الطلب لتحقيق هوامش ربح كبيرة وغير مبررة، الأمر الذي ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، خاصة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
ودعا نبيل القلعي إلى تشديد مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار، مع تعزيز الشفافية في توزيع وتسويق الماشية، والعمل على مواصلة دعم مربي الماشية الصغار بهدف ضمان استقرار العرض والأسعار وحماية المستهلك من الزيادات غير المبررة، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك في آن واحد.





