أفتاتي لـ”إعلام تيفي”: برادة بئيس واهان خدام الدولة.. والأخير يرد: ما عندي ما نقول لا يهمني

المهدي سابق
خبر_في تصريح لـ “إعلام تيفي”، شن القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، هجوما مضادا على وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، “محمد سعد برادة”، بخصوص الجواب الذي قدمه اليوم بالبرلمان، والذي قال فيه إنهم لن يتحملوا مسؤولية واقع التعليم وشغب الملاعب، واصفا إياه حسب تعبيره بـ”الكائن” الذي جيء به في إطار “تحالف مناطقي” صوري، هدفه الحقيقي إخفاء الأجندة الرامية إلى تشتيت التركيز عن الجهات المكلفة بتنفيذ “الانقلاب على المسار الإصلاحي” بالمغرب.
واتهم أفتاتي الوزير برادة بكونه واجهة لصاحب “الغزوات الشفط القارونية” التي تستهدف الطاقات المتجددة، وتحلية المياه، والمحروقات، وصفقات الكهرباء مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وأفاد، حسب تعبيره، بأن “كارطيل الصحة” الذي ينتمي إليه الوزير، يسهم بنشاط في “تعبئة المال السياسي المافيوزي” لإفساد الحياة السياسية والسيطرة على سوق انتخابات 2026، كاشفا عما وصفه بـ”شفط” أزيد من 13 مليار درهم من ميزانيات الدولة، مخصصة، في تقديره، لهذا الغرض.
وشدد أفتاتي في تصريحه على أن حجم “الشفط” من إمكانات صحة الكادحين تجاوز 80 مليون درهم في سنتين فقط، معتبرا ذلك جزءا من مخطط “طحن ووأد تركة ثورة الشباب في 2011” وإغلاق القوس الديمقراطي الذي صمد فيه المغاربة لعقد من الزمن ضد الاستبداد والافتراس.
وبخصوص تصريحات الوزير حول التعليم وشغب الملاعب، اتهم أفتاتي برادة بممارسة “بوليميك فارغ” واتهام المدرسة المغربية والتلاميذ بإنتاج العنف دون تقديم دليل. وأكد أن هذا الكلام “يضرب في الصميم” مجهودات الراحل محمد الوفا، الرجل النزيه، كما وصفه حسب تعبيره، والذي عمل على إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، معتبرا أن الانقلاب على مسار الوفا كان للحيلولة دون محو الفوارق الطبقية.
كما أشار إلى أن برادة، من حيث لا يدري، يتهم زملاءه من مدرسة “خدام الدولة” الذين تعاقبوا على قطاع التعليم مثل حصاد، وبنموسى، وبلمختار، بإنتاج هذا العنف المزعوم.
كما وجه أفتاتي تحديا مباشرا للوزير بخصوص معطيات المندوبية السامية للتخطيط (HCP)، داعيا إلى نشر تطور أرقام فئة NEET التي وصلت إلى 3 ملايين حسب تقرير أبريل 2026، ومقارنتها بفترة 2011-2021، إضافة إلى الكشف عن تطور مؤشر جيني (Gini) الذي بلغ 40.5 سنة 2022، وفق تقارير شتنبر 2025، مع نشر معطيات 2023 و2024 و2025.
واختتم أفتاتي تصريحه لـ “إعلام تيفي” بتحدي الوزير في تقديم حصيلته المضمونية بعيدا عن “زيف النفخ في أرقام مدارس الريادة”، مؤكدا أن القناعات الطبقية لهذه الحكومة مبنية على “الحكم بالفساد والفوارق والافتراس”.
وبحسب تعبيره: “لا يمكن أن ينتج عن مروركم الحكومي إلا الظلم، الغلاء، الشفط، الحكرة، والمآسي السياسية، لأنكم تؤمنون بعقيدة الحكم بالفوارق”.
في السياق نفسه، اتصلت “إعلام تيفي” بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، محمد سعد برادة، الا انه رفض التفاعل والرد على هذه الاتهامات الموجهة إليه من قبل عزيز أفتاتي، مؤكدا أنها لا تعنيه، وأن لكل واحد أن ينشر ما يشاء، وأنه لن يهتم لهذه التصريحات.





