الناظور تكتب صفحة جديدة في سجل الرياضات العالمية باحتضان أول كأس عالم لـ“الإيفويل”

إعلام تيفي-بلاغ

دخلت مدينة الناظور التاريخ من بوابة الرياضات المبتكرة، بعدما احتضنت يومي 9 و10 ماي 2026 النسخة الأولى من كأس “مارتشيكا إيفويل”، ضمن منافسات الجولة العالمية SFT Surf Foil World Tour 2026، لتصبح بذلك أول مدينة إفريقية تستضيف كأس عالم في رياضة ركوب الأمواج بالرقائق المائية الكهربائية (E-Foil).

احتضن فعاليات الحدث منتجع بحيرة مارتشيكا، الذي تحول على مدى يومين إلى فضاء رياضي وسياحي عالمي، جمع نخبة من أبطال هذه الرياضة الصاعدة، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين وشركاء وإعلاميين، وقد شكلت التظاهرة لحظة فارقة في مسار تموقع المغرب كوجهة مؤهلة لاستقبال المنافسات المرتبطة بالرياضات المائية من الجيل الجديد، التي تمزج بين الابتكار التكنولوجي وروح المغامرة.

إدراج المحطة المغربية ضمن الرزنامة الرسمية للجولة العالمية لسنة 2026 لم يكن حدثا عابرا، بل مؤشرا واضحا على الثقة الدولية في قدرات المملكة التنظيمية، وعلى جاذبية فضاء بحيرة مارتشيكا كموقع طبيعي يجمع بين البعد البيئي والمؤهلات السياحية الرفيعة.

الحدث لم يقرأ فقط باعتباره سباقا رياضيا، بل كجزء من رؤية تنموية متكاملة تقودها وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا (Marchica Med)، الهادفة إلى تعزيز الإشعاع المجالي للمنطقة وترسيخ انفتاحها الدولي،. كما شكل محطة مفصلية في مسار تطوير رياضة الإيفويل وطنيا وقاريا، بدعم من جمعية إيفويل المغرب (E-Foil Maroc)، التي تسعى إلى توسيع قاعدة الممارسين وإدماج المغرب ضمن أبرز الحلبات العالمية للرياضات المائية المبتكرة.

بهذا المعنى، تحولت التظاهرة إلى منصة ترويجية مزدوجة: رياضية وسياحية، أبرزت قدرة الناظور على الجمع بين جودة التنظيم، رقي الضيافة، والاحتفاء بالهوية المتوسطية.

عرفت المنافسات مستوى فنيا عاليا، بمشاركة أبطال من دول عدة. ففي فئة الرجال، توّج الإسباني مانيل أربا زوريغيل باللقب، متقدماً على الأمريكي جاستن تشايت والنمساوي كليمنس كريسر. أما لدى السيدات، فقد أحرزت السويدية أغنيس ويكاندر المركز الأول، تلتها الإسبانية جوليا كاسترو والهولندية لورا جيل كورمان.

وعلى الصعيد الوطني، نال جمال الكبير لقب أفضل ممارس مغربي، في مؤشر على الحضور المتنامي للكفاءات المغربية في هذه الرياضة الحديثة. كما شهدت فئة “الأساتذة” (Masters) تنافساً قوياً أكد البعد الدولي والاحترافي للنسخة الإفريقية الأولى من هذه البطولة.

لم تقتصر التظاهرة على السباقات، بل امتدت إلى تجربة ثقافية متكاملة احتضنها المنتجع، كان أبرزها الحفل الختامي الذي جمع بين فنون الطهي المتوسطية وعروض الفلامنكو، في أجواء جسدت روح الانفتاح والتلاقي الحضاري الذي يميز المنطقة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى