رابطة الكتبيين تدق ناقوس الخطر بشأن كتب “مدارس الريادة” وتحذر من السوق السوداء

إعلام تيفي/ بلاغ

خبر_ دقت رابطة الكتبيين بالمغرب ناقوس الخطر بشأن الاختلالات المرتبطة بتوزيع وتسويق كتب “مدارس الريادة”، محذرة من تداعيات ما وصفته بالإقصاء الذي يطال الكتبيين والموزعين، وما قد يترتب عنه من تنامي مظاهر الاحتقان وفتح المجال أمام المضاربة والبيع في السوق السوداء خلال الدخول المدرسي المقبل.

وجاء ذلك خلال المؤتمر الوطني الثاني للرابطة، المنعقد أول أمس الأحد، بالمقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط، بحضور مهنيين وكتبيين من مختلف جهات المملكة، حيث جرى التداول في عدد من القضايا المرتبطة بقطاع الكتاب والخدمات المتصلة به، إلى جانب مناقشة الإكراهات التي يواجهها المهنيون في ظل التحولات التي يعرفها القطاع.

وأسفرت أشغال المؤتمر عن المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، كما تم تجديد الثقة في الحسن المعتصم رئيسا للرابطة لولاية ثانية، في خطوة اعتبرها المشاركون تأكيدا على مواصلة العمل للدفاع عن مصالح الكتبيين وتعزيز مكانة الكتاب والثقافة بالمغرب.

وعبر المشاركون، عقب المصادقة على تشكيلة المكتب المقترحة من طرف الرئيس، عن استيائهم مما اعتبروه غيابا لتفاعل القطاعات الحكومية المعنية مع مراسلات ومبادرات الرابطة، خصوصا قطاعي التربية الوطنية والثقافة، معتبرين أن هذا الوضع يعكس “سياسة إقصاء” تطال الهيئات المهنية الجادة.

وحذرت الرابطة من التداعيات التي قد تترتب عن حذف هامش الربح المخصص للموزعين والكتبيين من دفاتر التحملات الخاصة بكتب “مدارس الريادة”، معتبرة أن هذا الإجراء من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان التي شهدتها عدة مدن خلال الموسم الدراسي الجاري، بعدما وجدت مئات الأسر نفسها أمام صعوبات كبيرة في الحصول على الكتب المدرسية.

وأكدت الرابطة أن استمرار هذا الوضع قد يفتح الباب أمام الاحتكار والبيع في السوق السوداء، بما يهدد بتحويل الدخول المدرسي المقبل إلى محطة توتر جديدة، في ظل تزايد الطلب على الكتب المدرسية مقابل تراجع دور شبكات التوزيع التقليدية.

كما نبهت الهيئة المهنية إلى ما وصفته بالممارسات “المشينة” المتعلقة ببيع وشراء الكتب المدرسية داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، معتبرة أن هذه الممارسات تطرح إشكالات قانونية ومهنية تمس بقواعد المنافسة المشروعة وتكافؤ الفرص بين الفاعلين في القطاع.

وسجلت الرابطة أن مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي كان يشكل فرصة لمعالجة هذا الإشكال بشكل جذري، غير أن قطاع التربية الوطنية، بحسب تعبيرها، “لم يتفاعل مع المبادرات التشريعية التي تقدمت بها بعض مكونات البرلمان في هذا الاتجاه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى