من قلب سوق قلعة السراغنة.. فلاحون يكشفون أسباب ارتفاع أسعار أضاحي العيد

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في زيارة قام بها موقع “إعلام تيفي ” إلى أحد أسواق الماشية بإقليم قلعة السراغنة، وقفنا على الأجواء التي تسبق عيد الأضحى، وسط حركة نشطة تعرفها أسواق بيع الأضاحي، وارتفاع ملحوظ في الأسعار يثير تساؤلات المواطنين مع اقتراب المناسبة الدينية.
ومن قلب السوق، أوضح أحد الفلاحين أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع أثمنة الخرفان هذا الموسم يعود بشكل مباشر إلى غلاء الأعلاف وتراجع الرعي الطبيعي بسبب سنوات الجفاف المتتالية.
وقال المتحدث في تصريح لـ “إعلام تيفي ”:“ثمن العلف هو اللي كيحكم اليوم فثمن الخروف، لأن الفلاح ولى كيصرف بشكل كامل على التغذية بعدما ما بقاتش المراعي الطبيعية كيف كانت من قبل”.
وأضاف أن المربين أصبحوا يعتمدون بشكل شبه كلي على الأعلاف المركبة لتربية المواشي، الأمر الذي رفع من تكلفة الإنتاج مقارنة بالسنوات الماضية، موضحا أن مادة النخالة على سبيل المثال كانت تباع سابقا بحوالي 70 إلى 80 درهما، بينما وصل سعرها اليوم إلى ما بين 110 و180 درهما، حسب الجودة والسوق.
وأشار الفلاح إلى أن الخروف في السابق كان يقضي فترات طويلة في الرعي الطبيعي، ما كان يخفف من المصاريف على المربي، أما اليوم فأصبح “كيتعلف من الأول”، وهو ما يضاعف الكلفة ويؤثر مباشرة على أثمنة البيع داخل الأسواق.
وخلال جولتنا داخل السوق، لاحظنا تفاوتا في أسعار الأضاحي حسب الحجم والسلالة والجودة، حيث أكد المتحدث أن الأسعار الحالية تتراوح ما بين 2500 درهم وقد تصل إلى 6000 درهم أو أكثر بالنسبة للخرفان الكبيرة، خصوصاً سلالة الصردي التي تعرف إقبالا واسعا من طرف الزبائن.
كما أوضح أن السوق يخضع بدوره لمنطق العرض والطلب، إذ ترتفع الأسعار أو تنخفض بحسب عدد المشترين وحجم الإقبال اليومي، مؤكداً أن الجودة تبقى عاملاً أساسياً في تحديد ثمن الأضحية.
وفي مقابل هذه الزيادات، تعيش عدد من الأسر المغربية ضغطا ماليا متزايدا مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تجد نفسها أمام تحدي التوفيق بين متطلبات المناسبة الدينية وقدرتها الشرائية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.





