الفريق الحركي يطالب بمراجعة توزيع الميزانيات بين الجماعات الترابية

أميمة حدري

عاد الفريق الحركي بمجلس المستشارين إلى طرح إشكالية العدالة المجالية والتفاوتات التنموية بين الجهات، معتبرا أن البرامج الحكومية الموجهة لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية لم تحقق النتائج المنتظرة، في ظل استمرار اختلالات التوزيع الترابي للاستثمارات وضعف انعكاس السياسات العمومية على التنمية المحلية والجهوية.

وقال المستشار البرلماني عن الفريق الحركي، يحفظه بنمبارك، خلال جلسة عمومية لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات بالغرفة الثانية، اليوم الأربعاء 13 ماي، إن برنامج تقليص الفوارق المجالية لم ينجح في ردم الهوة بين عدد من الجهات، مسجلا استمرار ضعف التوجيه الترابي للاستثمارات العمومية والخاصة، إلى جانب محدودية إدماج البعد الجهوي ضمن مجموعة من السياسات العمومية، وهو ما ينعكس، بحسبه، “على مؤشرات التنمية المحلية وفرص الإقلاع الاقتصادي بعدد من المناطق”.

ودعا المتحدث ذاته الحكومة إلى تسريع تنزيل إصلاح جبايات الجماعات الترابية والرسوم شبه الضريبية، بما يعزز الموارد المالية للجماعات الترابية ويدعم إمكانياتها في تمويل مشاريع التنمية المحلية والجهوية، مطالبا كذلك بإقرار المعيار الجهوي في تحديد سقف الضرائب، إلى جانب مراجعة معايير توزيع الميزانيات على الجماعات الترابية بما يحقق نوعا من الإنصاف بين مختلف الجهات.

وفي ما يتعلق بورش الاستثمار، اعتبر الفريق الحركي أن النتائج المحققة إلى حدود الساعة “لا ترقى إلى مستوى الأهداف المسطرة”، رغم الرهانات التي وضعتها الحكومة في إطار إصلاح منظومة الاستثمار، مشيرا إلى أن أهداف تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وإحداث 500 ألف منصب شغل ما تزال بعيدة عن التحقق.

وسجل المصدر ذاته استمرار ضعف الاستثمار الخاص، الذي لا يزال يمثل، وفق المعطيات المقدمة، ثلث الجهد الاستثماري العام فقط، مقابل استمرار هيمنة الاستثمار العمومي على الجزء الأكبر من الدينامية الاستثمارية، معتبرا أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات المعتمدة لتحفيز الاستثمار الخاص وتحقيق التوازن المجالي في توزيع المشاريع والاستثمارات.

كما تطرق الفريق الحركي إلى ورش الحماية الاجتماعية، داعيا إلى صياغة تصور ناجع لضمان تمويل هذا الورش واستدامته المالية، في ظل المؤشرات المرتبطة بالعجز المسجل داخل أنظمة التأمين الإجباري عن المرض.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات سجلت عجزا تقنيا لنظام “آمو” الخاص بأجراء القطاع العام بلغ 1.25 مليار درهم مع نهاية سنة 2024، في حين بلغ عجز نظام “آمو” الخاص بالعاملين غير الأجراء 136 مليون درهم، معتبرا أن هذه الأرقام تفرض، وفق تعبيره، ضرورة اعتماد حلول عملية لضمان استمرارية هذا الورش الاجتماعي وتفادي تفاقم اختلالاته المالية خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى