بوانو لـ”إعلام تيفي”: سحبنا تعديلات قانون المحاماة لتفادي سوء الفهم والحفاظ على أجواء التوافق

المهدي سابق

خبر_ أكد عبد الله بوانو ، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن قرار سحب التعديلات التي تقدمت بها المجموعة بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة جاء حرصا على الحفاظ على أجواء الحوار والتوافق بين وزارة العدل وهيئات المحامين، بعد ما رافق تلك المقترحات من تأويلات اعتبرها غير دقيقة.

وأوضح بوانو، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن المجموعة النيابية اعتمدت منذ انطلاق مناقشة المشروع منهجية قائمة على التشاور والانفتاح، حيث استقبلت عشرات الهيئات والمنظمات المهنية، من بينها محامون وأساتذة جامعيون، وتوصلت بمئات المقترحات والتعديلات التي خضعت للدراسة والنقاش.

وأشار إلى أن التعديلات التي تم سحبها كانت تهم فئات تتوفر على خبرة قانونية ومهنية، من بينها موظفون بالإدارات العمومية المكلفون بالمنازعات والشؤون القانونية، والعاملون بالوكالة القضائية للمملكة، والأمانة العامة للحكومة، إضافة إلى الأساتذة الباحثين في الجامعات.

وشدد المتحدث على أن هذه المقترحات لم تكن تهدف إلى فتح باب الولوج إلى المهنة دون ضوابط، بل تضمنت شروطا ومعايير دقيقة، مع تحديد نسب يتم الاتفاق بشأنها بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل، مؤكداً أن ما تم تداوله بشأنها لا يعكس مضمونها الحقيقي.

وأضاف أن قرار السحب جاء بعد ما وصفه بـ”سوء الفهم” الذي رافق النقاش حول هذه التعديلات، موضحا أنه كان يضطلع بدور في تقريب وجهات النظر بين وزارة العدل والمحامين، ما استدعى تجنب أي خطوة قد تؤثر على مسار الحوار الجاري.

كما أشار إلى أن الموضوع أخذ لاحقا أبعادا سياسية، وتدخلت بشأنه الأمانة العامة للحزب، الأمر الذي عزز القناعة بضرورة سحب التعديلات حفاظا على مناخ التوافق وتفاديا لمزيد من الجدل.

وأكد عبد الله أن المبادرة جاءت استجابة لمطالب عبرت عنها النقابة الوطنية للتعليم العالي وعدد من الأساتذة الجامعيين الذين قدموا وثائق ودراسات مقارنة حول تجارب دولية تسمح للأساتذة بممارسة المحاماة، مذكرا بأن الأساتذة الجامعيين كانوا يمارسون هذه المهنة في المغرب قبل صدور قانون سنة 1993.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى