هشاشة البنية التحتية لسوق ورزازات تثير موجة غضب قبل عيد الأضحى

أميمة حدري
تعيش وضعية السوق الأسبوعي بمدينة ورزازات، خلال الأيام الأخيرة، على وقع موجة واسعة من الانتقادات والاستياء، بعدما كشفت التساقطات المطرية الأخيرة، رغم محدوديتها، حجم الهشاشة التي تطبع البنية التحتية للمرفق، خاصة على مستوى “رحبة المواشي”، التي تحولت إلى مساحات تغمرها الأوحال والمياه، ما أثار غضب المرتفقين والكسابة تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى.
وأعادت هذه التطورات ملف تهيئة السوق الأسبوعي إلى واجهة النقاش، وسط تساؤلات متزايدة بشأن جودة الأشغال التي أنجزت بالمرفق، ومدى احترامها للمعايير التقنية المفترض توفرها في مشاريع من هذا الحجم، خصوصا وأن السوق يستقبل أعدادا كبيرة من المواطنين والتجار بشكل أسبوعي.

وخلفت الوضعية التي آل إليها السوق حالة من التذمر وسط المتوافدين عليه، بعدما وجد العديد من المرتفقين أنفسهم أمام صعوبات كبيرة في التنقل بين مرافق السوق بسبب انتشار البرك المائية والأوحال في عدد من الممرات والمساحات المخصصة لعرض المواشي، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا واضحا على محدودية فعالية الأشغال المنجزة وعدم قدرتها على الصمود أمام تساقطات مطرية عادية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه على منصات التواصل الاجتماعي دعوات تطالب بفتح تحقيق بشأن ظروف إنجاز مشروع تهيئة السوق، مع المطالبة بالكشف عن تفاصيل الاعتمادات المالية التي خصصت له، في ظل ما يعتبره فاعلون محليون وسكان بالمدينة اختلالات واضحة برزت إلى السطح مباشرة بعد أولى التساقطات المطرية.

كما عبر عدد من الساكنة في تصريحات متفرقة لـ “إعلام تيفي” عن استغرابهم من الوضع الذي أصبح عليه السوق، معتبرين أن المرفق كان يفترض أن يوفر شروطا ملائمة لاستقبال المرتفقين، خاصة خلال الفترات التي تعرف رواجا تجاريا مهما، بدل أن يتحول إلى فضاء يصعب التحرك داخله بسبب تراكم المياه وتدهور الممرات.
وترى فعاليات محلية أن ما جرى يطرح من جديد إشكالية تتبع المشاريع العمومية ومدى احترام دفاتر التحملات ومعايير الجودة في عمليات التهيئة، داعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات في مشاريع مستقبلية، لاسيما تلك المرتبطة بالمرافق الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.





