مؤسسة الوسيط توسع الإنصاف الإداري إلى الفضاء السجني بالعيون

المهدي سابق
خبرـ في خطوة تعكس توجها متناميا نحو توسيع نطاق العدالة الإدارية داخل المؤسسات ذات الطابع الإنساني، احتضن السجن المحلي العيون 2، الأربعاء، لقاء تواصليا وتحسيسيا نظمته المندوبية الجهوية لمؤسسة وسيط المملكة بجهة العيون الساقية الحمراء، لفائدة نزلاء ونزيلات المؤسسة السجنية، بحضور مسؤولين إداريين وممثلين عن المؤسسة الدستورية المعنية بالوساطة الإدارية.
اللقاء، الذي يأتي ضمن البرنامج التواصلي السنوي للمندوبية الجهوية، سعى إلى تقريب اختصاصات مؤسسة وسيط المملكة من فئات توجد في وضعيات خاصة، من بينها نزلاء المؤسسات السجنية، باعتبارهم بدورهم معنيين بحقوق التظلم والولوج إلى آليات الإنصاف الإداري التي يكفلها القانون.
وخلال هذا النشاط، أكد مدير السجن المحلي العيون 2 أن المبادرة تندرج ضمن مقاربة تروم تعزيز الوعي القانوني والحقوقي لدى النزلاء، مبرزا أن المؤسسة السجنية سبق أن أحالت عددا من التظلمات على المندوبية الجهوية، وتم التفاعل معها والتوصل بأجوبة بشأنها، في مؤشر على تفعيل قنوات التواصل المؤسساتي داخل الفضاء السجني.
ويعكس هذا التوجه، بحسب متابعين، تحولا تدريجيا في مقاربة تدبير المؤسسات السجنية، من منطق يقتصر على البعد الأمني والإجرائي، إلى تصور أوسع يدمج البعد الحقوقي والإداري، ويؤكد استمرارية الحقوق الأساسية حتى خلال فترة الاعتقال.
وفي العرض التأطيري الذي قدمه المندوب الجهوي لمؤسسة وسيط المملكة، جرى تقديم شروحات حول طبيعة المؤسسة باعتبارها هيئة دستورية مستقلة تعنى بالعلاقة بين الإدارة والمرتفق، مع توضيح اختصاصاتها ومساطر معالجة الشكايات والتظلمات، إضافة إلى التمييز بين الملفات التي تدخل ضمن مجال تدخلها وتلك التي تظل من اختصاص جهات أخرى.
كما شدد العرض على أن العقوبة السالبة للحرية لا تسقط الصفة القانونية للنزيل كمرتفق للإدارة، ولا تحرمه من حقه في اللجوء إلى آليات الوساطة المؤسساتية، في انسجام مع مبدأ المساواة أمام المؤسسات الدستورية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق نقاش أوسع يشهده المغرب حول تعزيز العدالة الإدارية وتوسيع الحماية المؤسساتية للفئات الهشة أو الموجودة في وضعيات خاصة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحد من الشعور بالإقصاء أو ضعف الولوج إلى الحقوق.





