بين ضعف الإنارة وبعد سيارات الإسعاف.. جماعة سكورة تواجه إكراهات التدخل الاستعجالي

أميمة حدري
خبر- أعادت حادثة السير التي شهدها مركز جماعة سكورة بإقليم ورزازات، أمس السبت، إلى الواجهة الإكراهات المرتبطة بخدمات التدخل الاستعجالي والبنيات الأساسية بالمناطق القروية، بعدما خلفت إصابة امرأتين وطفل بجروح متفاوتة الخطورة إثر تعرضهم للدهس من طرف سيارة أثناء سيرهم على الطريق، في واقعة أثارت موجة استياء واسعة وسط الساكنة المحلية.
وكشفت الحادثة، وفق معطيات متطابقة من عين المكان، عن صعوبات مرتبطة بسرعة التدخل في الحالات الاستعجالية، خصوصا في ظل غياب سيارة الإسعاف التابعة للجماعة لحظة وقوع الحادث، ما اضطر السلطات والمتدخلين إلى الاستعانة بسيارتي إسعاف قادمتين من جماعتي إدلسان وإماسين لنقل المصابين صوب المؤسسة الصحية لتلقي العلاجات الضرورية.
وأبرزت الواقعة من جديد التحديات التي تواجه عددا من الجماعات الترابية بالعالم القروي في ما يتعلق بتوفير خدمات القرب والتجهيزات الأساسية المرتبطة بالتدخلات الطبية المستعجلة، في ظل اتساع المجال الجغرافي وبعد المسافات بين المراكز الصحية والجماعات المجاورة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة الاستجابة للحوادث وحالات الطوارئ.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن ضعف الإنارة العمومية بعدد من النقاط داخل مركز سكورة يعد من بين العوامل التي قد تكون ساهمت في وقوع الحادث، خاصة خلال الفترة الليلية التي تعرف حركة متزايدة للراجلين والعربات، في وقت تتواصل فيه مطالب الساكنة بتحسين شروط السلامة الطرقية وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالتنقل داخل المركز.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث جرى تأمين محيط الواقعة وفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الحادث، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها.
وخلفت الواقعة حالة من القلق والاستياء في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس الحاجة إلى مراجعة واقع الخدمات الأساسية بالمجال القروي، خاصة ما يتعلق بالإنارة العمومية وتجهيزات الإسعاف والتدخل السريع، تفاديا لتفاقم المخاطر المرتبطة بحوادث السير داخل المراكز السكنية التي تعرف كثافة في حركة الراجلين خلال الفترات الليلية.





