عيد الأضحى يفرض تعبئة استثنائية داخل القطاع البنكي المغربي

أميمة حدري 

خبر- من المرتقب أن يشهد القطاع البنكي المغربي خلال الأيام القليلة المقبلة تعبئة استثنائية واسعة، استعدادا لفترة عيد الأضحى المبارك التي تعرف سنويا ارتفاعا ملحوظا في وتيرة المعاملات النقدية والإقبال المكثف على الشبابيك الأوتوماتيكية بمختلف مدن المملكة، وذلك بالتزامن مع قرار الحكومة القاضي بمنح عطلة استثنائية يوم الجمعة 29 ماي الجاري، بما يمدد فعليا فترة العطلة ويضاعف الضغط على الخدمات البنكية.

وفي هذا السياق، تتجه المجموعة المهنية لبنوك المغرب إلى عقد اجتماع تنسيقي لتدارس التدابير الكفيلة بضمان استمرارية الخدمات البنكية وتفادي أي اضطرابات محتملة في تزويد الشبابيك الأوتوماتيكية بالسيولة النقدية، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي يرافق عيد الأضحى وما يرتبط به من مصاريف الأسر والتنقلات المكثفة بين المدن والقرى.

وتسعى الأبناك المغربية إلى رفع جاهزية وكالاتها وشبابيكها الأوتوماتيكية عبر تعزيز عمليات تزويدها بالأموال بشكل متواصل، مع تعبئة فرق تقنية للتدخل السريع في حال تسجيل أعطاب أو اختلالات تقنية، وذلك بهدف ضمان استمرارية عمليات السحب دون انقطاع خلال فترة العطلة الطويلة.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق الطلب المرتفع على السيولة النقدية الذي يميز هذه المناسبة الدينية، حيث يفضل عدد كبير من المواطنين التعامل نقدا خلال اقتناء الأضاحي ومختلف المستلزمات المرتبطة بالعيد، ما يفرض على المؤسسات البنكية اتخاذ تدابير استباقية للحفاظ على توازن السوق وتفادي أي خصاص محتمل في “الكاش”.

كما يرتقب أن تشمل هذه التعبئة تعزيز التغطية الجغرافية للشبابيك الأوتوماتيكية، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية وحركية تنقل مرتفعة، إلى جانب المدن الكبرى والمحاور الطرقية التي تستقبل أعدادا مهمة من المسافرين خلال عطلة العيد.

وفي موازاة ذلك، يواصل بنك المغرب تدخلاته في السوق النقدية من أجل الحفاظ على مستويات السيولة داخل النظام البنكي، حيث ضخ خلال الأيام الماضية مبالغ مالية مهمة عبر عمليات متعددة، بهدف ضمان استقرار السوق البنكية ومواكبة الطلب المتزايد على النقد خلال هذه الفترة الاستثنائية.

ويرى متابعون أن هذه التعبئة البنكية أصبحت جزءا من التدابير الموسمية المرتبطة بعيد الأضحى، بالنظر إلى التحولات التي تعرفها العادات الاستهلاكية للمغاربة خلال هذه المناسبة، وما يرافقها من ارتفاع ملحوظ في عمليات السحب والأداء النقدي، الأمر الذي يدفع القطاع البنكي إلى رفع درجة اليقظة لضمان استمرارية الخدمات وتفادي أي ارتباك قد يؤثر على المواطنين خلال عطلة العيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى