لحظة انكشاف فشل الحكومة .. الأسواق تفضح تكهنات أخنوش وتحرم المواطن من شعيرة العيد

 

بشرى عطوشي 

رأي _ عندما تتداخل الأرقام، أوعندما لا يبقى للأرقام معنى، ولا للحكامة مكان وسط اختلالات عرتها ارتجالية حكومة ظلت تأخذ من جيوب المواطنين لتضخ الملايير في حسابات الشناقة والفراقشية، دون جدوى.

عندما تجد الحكومة نفسها محاصرة بالأسئلة حول مصير الأموال العمومية، وأموال المواطنين، فلا تجد لها جوابا، فاعلم أن مسيرتها  لمدة خمس سنوات، ظلت متعثرة ويعتريها الغموض.

عندما يخرج عزيز أخنوش ليلا ليعطي حصيلة إيجابية في زوايا الظلام، خوفا من أن يفضحه النظر في عيون المواطن المغربي، فاعلم أن سبب وصول المواطنين لحالة من اليأس في عيد يعد من أعظم الأعياد الدينية، يكمن في أن هذه الحكومة ظلت تتبجح بأرقام على الورق ولا علاقة لها بالواقع.

السنة الماضية حسم الملك محمد السادس في العيد، وأهاب بالمغاربة إلى عدم أداء شعيرة الأضحية في العيد، نظراً لما يواجه البلاد من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية.

وأكد جلالته في رسالة تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أن “القيام بهذه الشعيرة في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود”.

هذه السنة ولأن الحكومة أخرجت كشوفات ولوائح ضخمت فيها رقم رؤوس الأغنام الموجهة للذبح في هذا العيد، فقد تبين زيف هذه الأرقام، وانكشفت حقيقة حكومة ظلت تغطي فشلها لسنوات، وظهرت حقيقة واضحة وهي أن هذه الحكومة دعمت الفراقشية دائما وإلى حدود هذه الساعة.

حوالي 76 مليار درهم صرفتها الحكومة لدعم هؤلاء الفراقشية، والنتيجة في آخر المطاف هو أن المواطن المغربي يواجه اليوم ولوحده، الشناقة الذي ضخت الحكومة في جيوبهم الملايير من أموال دافعي الضرائب.

فمن أكثر النقاط التي تثير حنق المغاربة هي قنوات الدعم الحكومي؛ فالحكومة تضخ ملايير الدراهم لدعم مستوردي الأغنام، ومستوردي الأبقار واللحوم الحمراء، ومهنيي النقل.

نظريا هذا الدعم كان موجها لحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي، لكن على أرض الواقع، يرى المواطن أن الأسعار تظل ملتهبة، مما يولد قناعة بأن أموال الدولة تذهب لتأمين “الأرباح الفاحشة” للشركات الكبرى والوسطاء (الشناقة)، بينما يظل المواطن في مواجهة مباشرة مع الغلاء.

عندما كان يتحدث رئيس الحكومة في البرلمان إلى الكسابة بضرورة إخراج القطيع إلى السوق، فهو كان يعلم بأن آمال المغاربة ستحترق بمجرد نزولهم إلى السوق بحثا على كبش للعيد، وكان متيقنا بأن الأسعار ستحلق، وكان يعلم بأن السوق سيعرف طلبا وليس عرضا، وبالتالي فقد كان يعلم أنه برامجه التي يتبجح بها في كل مناسبة، ليست لصالح المواطن البسيط.

حصيلة حكومة أخنوش اليوم تختزلها أعياد المغاربة، التي أصبحت تشكل عبئا أكثر منها فرحة، فقد أطفأت اختلالات وارتجالية سياسات حكومة أخنوش وأيضا الحكومات السابقة، أفراح المغاربة في مناسبات اعتادوا أن يفرحوا بها، كعيد الأضحى وعيد الفطر ورمضان والعطل الصيفية وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى